والرابع: الصاد التي هي كالزاي، وهي التي تسمّى المضارعة بين الزاي والصاد، نحو (الزّراط) إذا لم تجعلها زاء خالصة ولا صادا خالصة.
والخامس: ألف التفخيم، وهي التي ينحى بها نحو الواو ك (الصلاة) و (الزكوة) .
والسادس: الشين التي هي كالجيم.
وهذان الحرفان- أعني ألف التفخيم والشين التي هي كالجيم- قلّ ما يقرأ بهما في القرآن، لأنه لم يرد بهما أثر يعتمد عليه.
وقد تلحق بها بعد ذلك ثمانية أحرف، هي فروع مأخوذة من الحروف المذكورة غير مستحسنة، لا يجيء واحد منها في القرآن ولا في الشعر ولا في الفصيح من الكلام، ولا تكاد توجد إلا في لغة لا يعتدّ بها، كذا ذكره سيبويه، وهي: الكاف التي بين الجيم والكاف، والجيم التي هي كالكاف، والجيم التي كالشين، والضاد الضعيفة، وهي التي تقرب من الذال، والصاد التي هي كالسين، والطاء التي هي كالتاء، والظاء التي هي كالثاء، والباء التي هي كالميم.
وهذه ثمانية أحرف قد بلغت بها الحروف ثلاثة وأربعين، وإن كانت هذه الثمانية غير معتدّ بها.»
إن التفريق بين أصول الحروف وفروعها يذكّر بالتفريق بين الفونيم) Phoneme (والألفون) allophone (في علم الأصوات الحديث، وليس بينهما تمام اتفاق، فوجه تفرّع هذه الحروف عند اللغويين العرب أنها متولدة من امتزاج الحرفين الأصليين كما ذكر، عدا النون الخفية فوجه تفرعها أنها في الأصل صفة النون المظهرة؛ وهذا ما يفسّر إغفالهم ذكر اللام المفخمة والراء المرققة هنا.
و «أساس تقسيم الحروف الفرعية إلى مستحسنة ومستقبحة هو كثرة الاستخدام وقلّته، فما كثر استخدامه منها في لغة من ترتضى عربيته كان مستحسنا، وما قلّ استخدامه كان مستقبحا.»
2 -أعضاء النطق: