فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31911 من 466147

هذه قصة موسى مع فرعون ومع أهل مصر ، قد ذكرنا جزءًا منها ، وهي فِي فصول متعددة من أجزاء القرآن الكريم ، ونلاحظ مع بلاغة القصص وقوة تأثيره الذي قد نتكلم عليه من بعد ، أنَّه لا تكرار فِي جزء من القصة ، فلا يكرر جزء بمعناه فِي آيات واحدة ، بل يذكر أيضًا بمعناه فِي آيات أخرى ، وإنَّ كل جزء من القصة فِي معناه وجزئياته وغاياته ومراميه إلى مقصد ، بل لكل جزء معنى سيق له ، لم يسق له غيره ، وإذا كانت بعض العبارات أو المعاني تكررت ، فإنَّ ذلك لبيان المقصد الأصلي من الجزء ، فمثلًا رأينا فِي لقاء موسى لفرعون أنه ذكرت عبارات النعم وهو رضيع ، وكيف سهَّل الله سبيل العيش الرغيد ؛ ليبين له سبحانه أنَّه معه فِي لقاء فرعون ، كما كان مع أمه فِي إلقائه فِي اليمِّ ؛ ليلْقَى فرعون وهو رابط الجأش ، وهكذا نجد تكرار بعض المعاني ؛ لأنها ذكرت فِي موضعها الأول مقصودة ، وذكرت فِي موضعها الثاني تمهيدًا لقصده ، وتثبيتًا لمغزاه ، فالتكرار لم يكن لمجرد التكرار ، بل هو تجديد للمعاني ، ليس ترديدًا ، والفرق بين التجديد ومجرَّد الترديد أنَّ الترديد يكون تكرارًا لا غاية لها ، أو يكون لمجرد التوكيد ، أما التجديد فِي تكرار اللفظ فإنه يكون لغاية بعده لا تتمّ إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت