فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31734 من 466147

... إنه مسألة تتعلق مباشرة بعقيدة لا إله إلا الله 00 فالإله وحده - سبحانه وتعالى - هو الذي يحق له أن يقول: هذا حلال وهذا حرام0 هذا حسن وهذا قبيح. هذا مباح وهذا غير مباح (وهذا هو التشريع: منع وإباحة، وتحليل وتحريم، وتحسين وتقبيح) والله وحده هو صاحب الحق فِي ذلك، بكل صفات الألوهية والربوبية التي يتصف بها وحده - سبحانه وتعالى - والتي لا يشاركه فيها أحد من خلقه، وبصفة خاصة هذه الصفات: أنه هو الخالق، وأنه هو العليم الحكيم، وأنه هو اللطيف الخبير:... (( ألا له الخلق والأمر ) ) (1) .... (( إن الله كان عليماً حكيماً ) ) (2) .... (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) ) (3) .... فبما أنه هوالخالق سبحانه فهو صاحب الأمر، وبما أنه هو العليم الحكيم، اللطيف الخبير، فهو الذي يضع بعلمه وحكمته ما يصلح لأمر هذا الإنسان الذي خلقه، ويعلم كل خصائصه ودقائقه ومسارب نفسه:... (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) ) (4) .... هذه هي القضية فِي جوهرها، وهي قضية القضايا منذ وجد الإنسان على الأرض إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها 00 قضية من الإله؟ آلله أم غيره من الآلهة المزعومة؟ وهي فِي الجاهلية المعاصرة بصفة خاصة تأخذ صورة خاصة: الله أم الإنسان؟... فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الله، ويرتبون على علمهم هذا أن يعبدوه وحده بلا شريك، ويطيعوا أمره، ويتبعوا ما أنزل إليهم. وأما الذين استكبروا عن عبادته فهم يجادلون، ويستنكفون:... (( فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذاباً أليماً ولا يجدون لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً ) ) (5) .

(1) سورة الأعراف: 54

(2) سورة النساء: 11

(3) سورة الملك: 14

(4) سورة ق: 16

(5) سورة النساء: 173

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت