(7) (( لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم ) ) (1) .
هؤلاء قوم من الكفار الذين حل بهم عقاب من الله فِي الدنيا يقول الله عنهم:
(( وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوما آخرين(11) فلما أحسوا بأسنا إذ1ا هم منها يركضون )) (2) .
أي أنهم تركوا مساكنهم خوفا وهلعا من مصيبة حلت بهم: رجفة أو صيحة أو زلزال عنيف، أو ما يكون من الوسائل التي يرسلها الله على الكفار عقابا لهم على كفرهم.. والله يوجه لهم القول، فيقول لهم: (( لا تركضوا ) )ويتوقع الإنسان أن يقول الله لهم: ارجعوا إلى مساكنكم التي ركضتم منها خوفا وهلعا، فسوف تسألون عن كفركم وجرائمكم..
ولكن السياق يخبرنا بشئ أخر غير المساكن.. قبل المساكن.. يطلب منهم الرجوع إليه من باب السخرية بهم والتبكيت لهم: إنه (( ما أترفتم فيه ) )!
(( وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ) )، فذلك هو الذي جعل الله يسلط عليكم عقابه، وهو الذي يؤدى بكم إلى الهلاك.
تلك نماذج من نوع خاص من التوجيهات0.
دروس تربوية، يبرز الدرس فيها من خلال تقديم كلمة واحدة فِي السياق.
* * *... وتعالوا نغترف غرفة أخرى من البحر الزاخر 00... إن القرآن حافل بقصص الأنبياء .. ترد فِي سور شتى ولأغراض شتى. ولنأخذ نموذجاً منها ما جاء فِي سورة الأعراف:
(1) سورة الأنبياء: 13
(2) سورة الأنبياء: 11،12