... فهنا يوصف الإنسان المنحرف ببعض صفاته: إنه يطغى لأنه يتوهم أنه غنى عن الله، ويروح ينهى عبدا عن الصلاة والعبادة لربه، وفى الأخير يكذب وتيولى، والقرآن يذكره بأنه راجع إلى ربه وهو ما غفل عنه فلج فِي طغيانه، وينذره بالعذاب الأليم فِي الآخرة. كما يوصف الإنسان الصالح ببعض صفاته فهو عابد مصل، وهو مهتد إلى ربه ، أمر بالتقوى .. فتتقابل الصفات، وتحدث العظات00... فإذا كانت هذه أول سورة نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقد توالى نزول القرآن حتى تم التنزيل، وفى كل سورة إشارة أو إشارات00... خذ بعض النماذج، وارجع إلى كتاب الله تجد المزيد والمزيد والمزيد 00... (( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما(63) والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما (64) والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما (65) إنها ساءت مستقرا ومقاما (66) والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما (67) والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما (68) يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا (69) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما (70) ومن تاب وعمل صالحاً فإنه يتوب إلى الله متاباً (71) والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما (72) والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا (73) والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما (74) أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما (75) خالدين فيها حسنت مستقراً ومقاما )) (1) .... وخذ على الجانب الآخر:
(1) سورة الفرقان: 63 - 76