فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31573 من 466147

ولنراجع قصة نوح فِي السور الثلاث التي أثبتناها منذ قليل، لنرى تناسقها فِي كل مرة مع الهدف من إيراد القصة 0.

الهدف من إيراد القصة فِي سورة هود - كما هو مذكور فِي سياق السورة - ثلاثة أمور:

(( ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد(100) وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء أمر ربك وما زادوهم غير تتبيب (101) وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد (102) إن فِي ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود )) (1)

(( وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك فِي هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين ) ) (2) .

فهي إنذار للناس لكى يحذروا عذاب الآخرة ويتقوه .. وهي تثبيت لقلب الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهي موعظة وذكرى للمؤمنين .... وكان من المناسب لهذه الأهداف الثلاثة تطويل العرض، والإكثار من ذكر التفاصيل فيما وقع بين كل رسول وقومه. وكان ذلك مناسبا بصفة خاصة للهدف المتعلق بتثبيت قلب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو يلقى العنت من قومه: من تكذيبهم وجدلهم واللدد فِي خصومتهم .. فها هو ذا رسول سابق من رسل الله قد لقى مثل ذلك العنت، وصبر عليه، ثم نجاه الله وقضى على الذين كذبوه 00 ... أما الهدف فِي سورة الأعراف - كما جاء فِي سياق الصورة - فهو هذا البيان: ... (( وما أرسلنا فِي قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون(94) ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون )) (3) .... فالتركيز هنا هو على الأخذ المباغت، وليس على ما جرى من أحداث بين الرسول وقومه، فلا يركز عليها فِي السياق.

(1) سورة هود: 100 - 103

(2) سورة هود: 102.

(3) سورة الأعراف: 94، 95

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت