فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31462 من 466147

سور مثله) وقَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ لَئن اجْتَمَعَت الْإنْسُ وَالْجنُّ)

الآية؛ إذ الأصل توافق الْآيَتَيْن لكن لا يقتضي الوجوب فيما إذا استقام الْمَعْنَى في عدم

التوافق كما هنالك، فيقتضي الأولوية والترجيح.

قوله: (ولأن الْكَلَام فيه) في المنزل (لا في المنزل عليه) أي الذي سيق له الْكَلَام

وفرض فيه الارتياب قصد المنزل حيث قيل (وَإنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ ممَّا نَزَّلْنَا)

ولم يقل وإنْ كُنْتُمْ في نبوة عبدنا، وإن كان الغرض إظهار الحجة عَلَى النبوة فذكر العبد

لكونه منزلًا عليه وبذلك صح رجوع الضَّمير إلَى العبد، كَمَا صَرَّحَ به (فحقه أن لا ينفك عنه)

أي عن المنزل بعود الضَّمير إليه لا إلَى المنزل عليه (ليتسق الترتيب والنظم) الشرط مع

الْجَزَاء اتساقًا تامًا، فإن الشرط كما عرفت فرض الارتياب في الْقُرْآن المنزل فكمال الانتظام

في الْقَوْل فهاتوا سورة تماثل ما نزلناه الذي فرض ارتيابكم فيه وهذا كالبديهي. وأما تحقق

أصل الانتظام في صورة إرجاع الضَّمير إلَى العبد فباعْتبَار كونه منزلًا عليه وملحوظًا في

جانب الشرط فلولاه لما ساغ لهذا الاحتمال مع انفهام المماثلة بين المنزل والمأمور بإتيانه

على تقدير عود الضَّمير إلَى العبد أَيْضًا من مذاق الْكَلَام بمعونة المقام، كَمَا صَرَّحَ به

المحقق التفتازاني والشريف الجرجاني. وأما الْقَوْل بأن رد الضَّمير إلَى المنزل كان تكرارًا

لأن بقية الآيات المسوقة للتحدي للمنزل، فالعود إلَى العبد راجح فسخيف جدًا. أما أولا

فلأن تأخّر هذه الآية عن سائرها غير معلوم ولو سلم فمطابقة الآيات لا تعد تكرارًا ولو

سلم فالتكرار للتوكيد حسن شائع في كلام العرب، صرح به الْمُصَنّف في سورة المرسلات

وَأَيْضًا بقية الآيات للتحدي متعددة كما اعترف به، فيلزم التكرار فيها فما هُوَ جوابه جوابنا

وأما ترجيح عود الضَّمير إلَى المنزل فلما أوضحناه آنفًا.

قوله: (ولأن مخاطبة الجم الغفير بأن يأتوا بمثل ما أتي به واحد من أبناء جلدتهم أبلغ

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

(ادعوا) بلفظ الجمع يكون التحدي مع الجميع وإلا فالمناسبب أن يقال وليدع

على التوحيد. والحاصل أنه [إذا] أريد من دعوة الشهداء الاستظهار بهم في المعارضة حَقيقَة أو تهكمًا

فظَاهر أن هذا إنما يلائم أمرهم بالإتيان بمثل الْقُرْآن لا الإتيان بسورة من شخص واحد عربي أمي

لأن الإتيان بالسُّورَة من واحد منهم بمعاونة الشهداء لا يكون إتيانًا بما طلب منهم لأن المطلوب

منهم عَلَى رجوع الضَّمير إلَى الحمد إتيان واحد منهم بسورة بدون معاونة من عداه، وأما إذا أريد بها

دعوتهم ليشهدوا لهم بصحة ما ادعوا من المعارضة فلأن إضافة الشهداء إليهم إنما يكمل ملائمته

بمثل الْقُرْآن لا الإتيان الواحد منهم بسورة فإنهم حِينَئِذٍ يكونون شهداء له لا لهم بالتحقيق فلا تقع

الْإضَافَة عَلَى ما يَنْبَغي موقعها، وإن كان لها وجه صحة من حَيْثُ إن ذلك المطلوب منه الإتيان

بسورة واحد غير معين؛ إذ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ فليأت واحد منكم أي واحد كان فيتناول كل واحد من

آحاد الجميع فتكون الشَّهَادَة له كأنها شهادة للجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت