وفي المثلية على كون الضمير عائداً على المنزل أقوال: الأول: من مثله فِي حسن النظم ، وبديع الرصف ، وعجيب السرد ، وغرابة الأسلوب وإيجازه وإتقان معانيه.
الثاني: من مثله فِي غيوبه من إخباره بما كان وبما يكون.
الثالث: فِي احتوائه على الأمر ، والنهي ، والوعد ، والوعيد ، والقصص ، والحكم ، والمواعظ ، والأمثال.
الرابع: من مثله فِي صدقه وسلامته من التبديل والتحريف.
الخامس: من مثله ، أي كلام العرب الذي هو من جنسه.
السادس: فِي أنه لا يخلق على كثرة الرد ، ولا تمله الأسماع ، ولا يمحوه الماء ، ولا تغنى عجائبه ، ولا تنتهي غرائبه ، ولا تزول طلاوته على تواليه ، ولا تذهب حلاوته من لهوات تاليه.
السابع: من مثله فِي دوام آياته وكثرة معجزاته.
الثامن: من مثله ، أي مثله فِي كونه من كتب الله المنزلة على من قبله ، تشهد لكم بأن ما جاءكم به ليس هو من عند الله ، كما قال تعالى: {قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} وإن جعلنا الضمير عائداً على المنزل عليه ، فمن متعلقة بقوله: فأتوا من مثل الرسول بسورة.
ومعنى من على هذا الوجه ابتداء الغاية ، ويجوز أن تكون فِي موضع الصفة فتتعلق بمحذوف.
وهي أيضاً لابتداء الغاية ، أي بسورة كائنة من رجل مثل الرسول ، أي ابتداء كينونتها من مثله.
وفي المثلية على كون الضمير عائداً على المنزل على أقوال: الأول: من مثله من أمي لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية.
الثاني: من مثله لم يدارس العلماء ، ولم يجالس الحكماء ، ولم يؤثر عنه قبل ذلك تعاطي الأخبار ، ولم يرحل من بلده إلى غيره من الأمصار.
الثالث: من مثله على زعمكم أنه ساحر شاعر مجنون.