إبدال الشرط والجزاء وجواب القسم بغير ذلك:
7 -وأحيانا تقتضي طبيعة الكلام أن يذكر الجزاء فِي صورة الجزاء والشرط فِي صورة الشرط ، وجواب القسم فِي صورة جواب القسم ولكن يتصرف فِي الكلام فيذكر هذا الجزء - سواء كان جزاء أو شرطا أو جوابا للقسم - فِي صورة جملة مستقلة مستأنفة ويكون الميل عند ذلك إلى المعنى وتقوم هناك قرينة تدل على ذلك بوجه من الوجوه.
-من أمثلة ذلك قوله - تعالى -: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5) يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} . فالمعنى: أن البعث والحشر حق ، يدل عليه قوله - تعالى -: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} .
- {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3) قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} المعنى: أن المجازاة على الأعمال حق.
- {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (2) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ (4) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ} الآية. المعنى: أن الحساب والجزاء كائن.
إبدال الخطاب بالغيبة:
8 -وأحيانا يقلبون أسلوب الكلام فيكون الأسلوب - مثلا - يقتضي الخطاب ، فيأتون بالغائب لمعان مرعية ، ومن أمثلته ، قوله - تعالى -: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ}
إبدال الإخبار بالإنشاء:
ويأتون أحيانا بالجملة الإنشائية مكان الخبرية.
ومن أمثلته ، قوله - تعالى -:
- {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا} أي لتمشوا.
- {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} أي: إيمانكم يقتضي هذا.