فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31280 من 466147

الحاصل: أن الإنسان إذا نظر نظراً سطحياً تبعيّاً إلى الأمر الباطل المحال ولم ير العلة الحقيقية احتمل صحته عنده. الا انه إذا نظر إليه قصداً وبالذات وتحراه مشترياً له لايمكن أن يقبل شيئاً من تلك المسائل التي يطنطنون بها فِي الحكميات ، إلا أن يتبلّه بفرض عقل الحكماء وحكمة السياسيّين فِي الذرّات.

"أن قلت: فما الطبيعة والنواميس والقُوَى التي يدمدمون بها ويسلّون أنفسهم بها ؟"

قيل لك: أن الطبيعة مِسْطر 1 لامصدر.. ومطبعة لا طابع.. وقوانين لاقوة. بل انما هي شريعة فطرية إلهية أوقعت نظاما بين أفعال أعضاء جسد عالم الشهادة.كما أن الشريعة محصَّلُ وخلاصةُ قواعد الأفعال الاختيارية ، ونظام الدولة مجموع الدساتير السياسية. فكما أن الشريعة والنظام أمران معقولان اعتباريان ؛ كذلك الطبيعة أمر اعتباريّ ملخَّصُ عادة الله الجارية فِي الخلقة. وأما توهم وجودها الخارجيّ فكتوهم الوحشي الذي يرى فرقة العسكر يتحركون بانتظام ، وجودَ أمر خارجيّ ربط بينهم. فمن كان وجدانه وحشيا يتخيل الطبيعة بسبب الاستمرار موجوداً خارجياً مؤثراً.

الحاصل: أن الطبيعة صنعة الله تعالى وشريعته الفطرية. وأما نواميسها فمسائلها. وأما قواها فأحكام تلك المسائل.

1 مِسطَر: ما يُسطر به الكتّاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت