فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3127 من 466147

وليعلم أيضا أن الأصل فِي مثل قوله - تعالى -: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ} {وَإِذْ قَالَ مُوسَى} أن كلمة"إذ"ظرف فعلي ، ولكنها نقلت إلى معنى التخويف والتهويل وأمثال ذلك ، فكأن شخصاً يستحضر المواضع الهائلة أو الوقائع الهائلة العظيمة من دون تركيب للجمل ، ومن غير وقوع للكلمات فِي حيز الإعراب ، فإن الغرض المطلوب هو استحضارها وذكرها حتى ترتسم صورتها البارزة فِي ذهن المخاطب ، ويستولى الخوف منها واستهوالها على قلبه وضميره.

فالتحقيق هو أنه فِي أمثال هذه المواضع لا حاجة إلى التفتيش والبحث عن العوامل فِي هذه الكلمة ، والله أعلم.

حذف الجار:

وليعلم أيضاً أن حذف الجار من"أن"المصدرية مطرد فِي كلام العرب ، ويكون المراد حينئذ"لأن"أو"بأن".

حذف جواب الشرط:

وليعلم أيضاً أن الأصل فِي مثل قوله - تعالى -: {وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ} {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ} .

إن جواب الشرط محذوف ، إلا أنهم نقلو هذا التركيب للعبارة إلى معنى التعجب فلا حاجة إذن فِي مثل ذلك إلى البحث والتفتيش عن المحذوف.

-الإبدال -

أما الإبدال فإنه تصرف كثير الشعب والفنون:

1 -فتارة يذكرون فعلا مكان فعل لمقاصد شتى ليس استيعابها واستقصاء البيان فيها من وظيفة هذا الكتاب.

مثال لإبدال الفعل:

قوله - تعالى -: {أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ} أي: يسب آلهتكم فكان أصل الكلام"أهذا الذي يسب"إلا أنهم كرهوا ذكر السب ، فأبدلوه بالذكر.

ومن هذا القبيل ما يستعمل فِي محاورات الناس عند مخاطبتهم لسادتهم أو مكرميهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت