فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30941 من 466147

سواء كان الخبر معرفًا باللام أو لا وسواء كان معرفة أو نكرة فـ [حِينَئِذٍ] ضمير الفصل يكون

لمجرد تأكيد ذلك الحصر، وأما كونه لقصر المسند إليه عَلَى المسند بنفسه فقد أبطل في

المطول فإنه يجيء لقصر المسند عَلَى المسند إليه إذا لم يكن في الْكَلَام ما يفيد القصر وإن

وجد ذلك في الْكَلَام فضمير الفصل يؤكد ذلك سواء كان قصر المسند إليه عَلَى المسند أو

العكس، ومن هذا البيان ظهر ما في بعض الحواشي من الخلل أو القصر ليس بمراد بل

الغرض لمجرد التقوية؛ إذ إفادة لام الجنس أكثري لا كلي كما في قول الخنساء.

إذا قبح البكاء عَلَى قتيل ... رأيت بكاءك الحسن الجميلا

كذا في المطول.

قوله: (صفة جرت عليه تَعَالَى للتعظيم والتعليل) أي فَائدَة هذه الصّفَة التعظيم

والمدح لا للتَقْييد عَلَى الظَّاهر فإن الخطاب كما عرفت شامل للْمُؤْمنينَ والْكَافرينَ مُطْلَقًا

والْمُرَاد رب الجميع وهو معلوم عند الكل فالصّفَة مادحة ومفيدة للتعظيم لا للتَقْييد؛ إذ لا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: صفة جرت عليه للتعظيم والتقليل هذا إذا كان الخطاب عامًا لجميع النَّاس. وقوله

ويحتمل التَّقْييد والتوضيح عَلَى أن يكون خاصًا بالْمُشْركينَ ومعنى التعليل مُسْتَفَاد من ترتب الحكم

على الوصف المناسب. وفي الكَشَّاف فإن قلت: ربكم ما الْمُرَاد به اسم؟ قلت كان المشركون معتقدين

ربوبيتين ربوبية اللَّه وربوبية آلهتهم فإن خصوا بالخطاب فالْمُرَاد به اسم يشترك فيه رب السَّمَاوَات

والْأَرْض والآلهة التي كانوا يسمونها أربابًا وكان قوله: (الذي خلقكم) صفة موضحة

مميزة وإن كان الخطاب للفرق جَميعًا بالْمُرَاد به (ربكم) عَلَى الْحَقيقَة(والذي

خلقكم)صفة جرت عليه عَلَى طريق المدح والتعظيم ولا يمتنع هذا الوجه في خطاب الكفرة خاصة

إلا أن الأول أوضح وأصح وحاصل كلامهما أن الخطاب إن كان عامًا يكون الْمُرَاد بالرب معنى

خاصًا والصّفَة مادحة وإن كان خاعًا يكون معنى الرب عامًا والصّفَة موضحة والفرق أن الرب في

تَخْصيص الخطاب بالْمُشْركينَ متعدد الْمَعْنَى والمربوب واحد أي طائفة واحدة فلذلك يجيء اللبس

ويحتاج في إزالته إلَى الإيضاح والكشف وهي تعميم الخطاب بالنَّاس جَميعًا يكون الأمر بالعكس أي

الرب واحد والمربوب متعدد أي طوائف مختلفة فلا لبس حِينَئِذٍ في الرب حتى يحتاج إلَى التوضيح

بصفة فلذا يحمل الوصف حِينَئِذٍ عَلَى المدح والتعظيم، وإنَّمَا تعين وتخصص معنى الرب بالرب

الحقيقي في جعل الخطاب عامًا لأنه إذا خوطب له جميع النَّاس لا يتبادر ذهن أحد إلَى غير الله تَعَالَى

فكأنه قيل يَا أَيُّهَا النَّاس اعبدوا ربكم الذي اتفقتم عَلَى ربوبيته بخلاف توجيه الخطاب إلَى الْمُشْركينَ

خاصة فإن الحاصل في ذهنهم عند سماعهم لفظ الرب معنى عام متناول للرب الحقيقي ولآلهتهم

أقول في حمل معنى الصّفَة عند جعل معنى الرب عامًا عَلَى التوضيح نظر لأن الصّفَة الموضحة عند

علماء الْمَعَاني هي الصّفَة الكاشفة وهي بمنزلة المعرف بالنسبة إلَى المعرف فيقتضي حملها عَلَى

الموضحة مساواتها للمَوْصُوف ومسمى الصّفَة هنا عَلَى ذلك التقدير أخص من معنى الْمَوْصُوف فلعل

الشَّيْخَيْن أرادا بالتوضيح الْمَعْنَى اللغوي الحاصل في التَّقْييد والتَّخْصِيص يدل عليه عطف التوضيح

على التَّقْييد عَلَى سبيل التَّفْسير في كلام القاضي حَيْثُ قال ويحتمل التَّقْييد والتوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت