وأما (كل) فإشارة إلى أن آثار الأسباب، والحاصل بالمصدر من الأفعال الاختيارية أيضا بقدرته تعالى.
وأما لفظ (شيء) بمعنى مشيء أي ما تعلقت به المشيئة، فإشارة إلى أن الموجودات بعد وجودها لاتستغني عن الصانع بل تفتقر فِي كل آن لبقائها - الذي هو تكرر الوجود - إلى تأثير الصانع.
وأما لفظ (قدير) بدل"قادر"فرمز إلى أن القدرة ليست على مقدار المقدورات فقط، وانها ذاتية لا تغير فيها، ولازمة لاتقبل الزيادة والنقصان لعدم امكان تخلل ضدها حتى تترتب شدة ونقصانا .. وتلويح إلى أن القدرة كالجنس وكميزان الصرف، أعني: (فَعَلَ) لجميع الأوصاف الفعلية من الرزاق والغفار والمحيي والمميت وغيرها. تفكر فيما سمعت حق التفكر!. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 113 - 147}