فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30543 من 466147

وقال أبو حيان: الباء عند جمهور النحويين ترادف الهمزة ، فإذا قلت: خرجت

بزيد ، فمعناه أخرجت زيدا ، ولا يلزم أن تكون أنت خرجت.

وقال المبرد: إذا قلت: قمت بزيد دلّ على أنك قمت ، وأقمته ، وإذا قلت: أقمت

زيدا لم يلزم أنك قمت . ففرق بين الباء والهمزة فِي التعدية.

ورد عليه بهذه الآية ونحوها ، ألا ترى أن المعنى أذهب الله نورهمْ ، والله

تعالى لا يوصف بالذهاب مع النور.

وأجيب أنه لا يلزم ذلك ، إذ يجوز أن يكون الله وصف نفسه بالذهاب على

معنى يليق به ، كما وصف نفسه بالمجيء فِي قوله (وجاء ربك) سورة الفجر 23 ،

والذي يفسد قول المبرد من التفرقة . بين الباء والهمزة قول الشاعر:

دِيَارُ الَّتِي كَانَتْ وَنَحنُ عَلَى مِنَى ... تَحِل بِنَا لَوْلا نَجَاءُ الرَكَائِبِ

أي تُحِفنا.

المعنى: تصيرنا حلالا غير محرمين ، وليست تدخل معهم فِي ذلك ، لأنها لم

تكن حراما فتصير حلالا بعد ذلك . انتهى.

قوله: (وما أخذه وأمسكه فلا مرسل له)

في بعض الحواشي: يريد أن نسبة الذهاب إلى الله تعالى أفاد فِي الكلام قوة

في امتناع عود النور ، لا تحصل عند فقد ذلك.

قوله: (ولذلك عدل عن الضوء) إلى آخره.

ما أشار إليه من أن الضوء أبلغ من النور ذكره جماعة.

وقال صاحب"الفلك الدائر": هذا غير صحيح ، فإنا تصفحنا كتب اللغة فلم

نجدها شاهدة لما ذكروا ، والاصطلاح العرفي مساعد له.

وقد قال ابن السكيت: فِي"إصلاح المنطق": النور الضياء ، فجعلهما شيئا

واحدا ، قال: وليس فِي قوله تعالى (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا)

سورة يونس 6 ، ما يدل على الاختلاف.

وأجاب الطيبي: بأن ابن السكيت بين معناه الحقيقي بحسب الوضع ، لا

الاستعمال ، والاعتبار المذكور فِي التفرقة بحسب الاستعمال.

قال: وأما قوله: وليس فِي الآية المذكورة ما يدل على الاختلاف فيقال له: أفلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت