فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30542 من 466147

يعني به أن تكون الثانية مفسرة للأولى ، قائمة مقامها فِي المعنى موضحة لها ، لأنهم

أشبهوا مستوقد النار فِي ذهاب نورهم بعد ظهوره.

قوله: (والجواب محذوف)

أي خمدت وانطفأت.

قوله: (كما فِي قوله تعالى(فلما ذهبوا به) سورة يوسف 15 ، للإيجاز وأمن

الإلباس).

عبارة"الكشاف":"لاستطالة الكلام مع أمن الإلباس"

قال أبو حيان: ولا نسلم استطالة الكلام هنا ، بخلاف قوله (فلما ذهبوا به) فإن

الكلام طال بذكر المعاطيف على الفعل ومتعلقاتها.

قلت: ولذلك عدل المصنف عن ذكر الاستطالة إلى ذكر الإيجاز ، لأن هذا القدر

لا يرد عليه ، كما هو واضح ، إذ الإيجاز موجود فِي كل حذف ، سواء كان فِي الكلام

استطالة أم لم تكن.

ثم قال أبو حيان: وقوله:"مع أمن الإلباس"ممنوع ، فأي أمن ، ولا شيء يدل على

المحذوف . ؟

والذي يقتضيه ترتيب الكلام وصحته ووضعه مواضعه أن جوابه(ذهب الله

بنورهم)فإذا جعل غيره الجواب مع قوة ترتيب ذهاب الله بنورهم على الإضاءة

كان لغزا ، إذ ترك شيء يتبادر ، وأضمر شيء يحتاج إلى وحي يسفر عنه ، إذ لا دلالة

على حذفه . انتهى.

قوله: (ولذلك عدي الفعل بالباء دون الهمزة) إلى آخره.

ما ذكره من أن التعدية بالباء أبلغ من الهمزة ذكره المبرد ، ثم السهيلي

، ثم صاحب"المثل السائر".

قال: من ذهب بشيء فقد أذهبه ، وليس كل من أذهب شيئا فقد ذهب به ، لأن

قولنا: ذهب به يفهم منه أنه استصحبه معه ، وأمسكه عن الرجوع إلى حالته الأولى ،

وليس كذلك أذهبه.

وتوقف فيه صاحب"الفلك الدائر"باستوائهما فِي معنى التعدية.

ورده الطيبي بأن ذلك لا يمنع أن تفيد مع التعدية معنى سواها ، وليس النزاع

إلا فيه ، فإن الهمزة للإزالة ، والباء للمصاحبة ، وصاحب المعاني لا ينظر إلا إلى

الفرق بينهما ، واستعمال كل منهما فِي مقامه ، لا إلى التعدية نفسها ، فإن البحث عنها

وظيفة النحوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت