2 - (وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا) .
3 - (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ) .
4 - (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) .
5 - (إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ(10) .
يقول الراغب فِي توجيه هذه الاستعمالات:
الخطف والاختطات: الاختلاس بالسرعة يقال: خَطفَ - يَخْطِفْ - وخُطِفَ يُخْطفْ .
يعني (وَيُتَخَطَّفُ الناسُ منْ حَوْلهمْ) : أي يُقتلون ويُسلبون . .
وعلى هذا فإن المجاز ظاهر فيما عدا:"فتَخَطفه الطير"لأن الاستعمال الحقيقي هنا أقرب إلى التصوير لأن الطير يخطف الهاوي جزءاً جزءاً.
وعلى هذا أيضاً يمكن أن نقول:
أولاً: إن هذه المادة فِي القرآن الكريم يغلب عليها جانب المجاز إذ هو ظاهر
في كل أمثلتها - ما عدا موضعاً واحداً - فإن الحمل على المعنى الحقيقي فيه
أقرب إلى التصور.
ثانياً: إن هذه المادة لم تستعمل فيه إلا فِي مقام الامتنان.
وذلك فِي موضعين:
أحدهما: (تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ) .
وثانيهما: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) .
أو مقام الخوف والهلاك وذلك فِي بقية مواضعها:
(يَكَادُ البَرْقُ يَخْطفُ أبْصَارَهُمْ) .
(إن نتبِع الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطفْ مِنْ أرْضِنَا) .
(فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ) .
(إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ(10) .
وعلى هذا - أيضاً - يمكن القول بأن هذه المادة فِي القرآن مادة مجاز.
وقد أسند القرآن إلى البرق فِي هذه الآية فعلين آخرين غير الخطف: