فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30520 من 466147

من جميع جهاته.

5 -الحصر والشمول مثل: (وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ)

إذ هو من إحاطة العدو وهو صفة لليوم لا للعذاب ،

والمراد: محيط بهلاكه وعذابه.

ومنه قوله تعالى: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ) . . أي أهلك كله.

قال الزمخشري:"وأحيط به: عبارة عن إهلاكه وأصله من: أحاط به"

العدو . لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه.

ثم استعمل فِي كل إهلاك.

ومنه قوله تعالى: (إلا أنُ يَحَاطُِ بْكم) .

قلت فيما سبق:"أن بعض هذه المواضع قد يحوى مجازين: لغوياً وعقلياً."

وذلك مثل قوله تعالى: (وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ) . .

فقد أسند اسم الفاعل:"محيط"إلى ضمير اليوم.

وفاعل الإحاطة فِي الواقع هو الله تعالى ، إذن ففى هذا الإسناد مجاز عقلي علاقته الزمانية.

وسره البلاغي المبالغة فِي شدة هوله حتى كأن اليوم نفسه أصبحت له إرادة

الهلاك والقصاص العادل منهم.

ومنه قوله تعالى: (بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(81) .

"مواضع الحقيقة والمجاز فيها:"

ومن هذا كله نستنتج:

1 -إن القرآن لم يستعمل هذه المادة فِي معانيها الحقيقية اللغوية إلا في

سياق الحديث عن جهنم.

فإذا ما خرج الحديث عن جهنم فإن الاستعمال المجازي لازم لها فِي جميع

صورها.

2 -إن المجاز يغلب على هذه المادة إذ جاء فِي أربع وعشرين صورة تقدم

الحديث عنها.

أما الاستعمال الحقيقي فقد اقتصر على مواضع ثلاثة.

هي التي تحدثت عن وجهنم وسرادقها.

ولذلك يمكن القول بأن مادة"أحاط"فِي القرآن مادة مجاز.

* الكافرون والبرق:

(يَكَادُ البَرْقُ يَخْطفُ أبْصَارَهُمْ) .

تقدم مثلهم بـ"الصيب"الذي فيه ظلمات ورعد وبرق.

وكان من أثر الرعد مع الصواعق - المصاحبة له - أن جعلوا أصابعهم فِي آذانهم حتى لا يسمعوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت