فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30510 من 466147

فالمجاهد بائع نفسه وماله لله . والله مشتر تلك النفس الطاهرة وذلك المال المزكى.

المؤمن المجاهد يقدم نفسه وماله عروضاً مبيعة . والله ينعم بالرضوان والجنة ثمناً

مبذولاً.

وهذه عملية رابحة . . فالنفس لا شك ميتة . والمال زائل أو مُفارَق.

أما الجنة فلا تُنال إلا لمن عمل لها كالمجاهدين.

فالتعبير يحتمل المجاز المركب.

وهو فيه أظهر ، كما يحتمل الإفراد ،

وفي إسناد الشراء إلى الله إشعار بضمان الثمن ووفرته.

وقد صرحت بهذا نفس الآية إذ جاء فيها: (وَمَنْ أوْفَى بعَهْده منَ الله) ظ

.. لا أحد.

وإذا أخذنا باعتبار أن المجاز فيها مفرد . ففى"اشترى"استعارة تصريحية

تبعية . وقد مهدت ورشئحت لاستعارة أخرى من جنسها وهي قوله تعالى:

(فَاسْتَبْشرُواْ ببَيْعِكُمُ الذي بَايَعْتُم به) ... فاكتمل بذلك شطرا الحسن

وإن هاتين الاستعَارتين لتتعانقان . فماَ دَام الله مشترياً لنفس ومال المجاهدين.

فهم - إذن - بائعون . فليستبشروا ببيعهم هذا . . ومَن أوفى بعهده من الله ؟

وتلك بقية المواضع: (أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى) .

(أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوا الحَيَاةَ الدُنْيَا بِالآخِرَة) .

(بئْسَمَا اشْتَرَوا به أنفُسَهُمْ أن يَكْفُرُواْ بِمَا أَنزلَ اللهُ بَغْياً) .

(وَلقَدْ عَلِمُواْ لمَنَ اشْتَرَاهُ مَا لهُ فِى الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ) .

والموضع الثالث هو الموضع الذي لم تخل فيه المادة من تاء الافتعال.

ودلت مع ذلك على البيع دون الشراء

مخالفة بذلك سنن أخواتها حسبما ذكرنا آنفاً .

(أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ) .

(إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا) .

(فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت