فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30506 من 466147

(عَبَسَ وَتَوَلَّى(1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2) .

لأن المراد بالأعمى هنا شخص معيَّن هو عبد الله بن أم مكتوم

كما جاء ذلك فِي كتب التفسير .

أو تكون فِي مجال التشريع كما فِي قوله تعالى:

(ليْسَ عَلى الأعْمَى حَرَجٌ) .

وتكون"مجازاً"إذا استعْملت فِي شأن الكفر والضلال ، والكافرين

والضالين ، وقد مَرَّ بنا كثير من أمثلَتها فِي فصل"التشبيه والتمثيل"ولنذكر

ما لم نذكره هناك:

(فَمَنْ أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَليْهَا) .

(وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ) .

(أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ(23) .

والآيات لم تخرج عن طريق المجاز كذلك ، فقد شبَّه ضلال القلوب بعمى

الأبصار ، والجامع أن كُلاً منهما يحول بين صاحبه وبين المنافع الشريفة ، ففى

المجاز استعارة محسوس لمعقول لقصد الإيضاح والتقرير.

وفيما تقدم مواضع حملت على عمى البصر وعلى عمى البصيرة ، وضابطهما

أن المفرد فيها"عمٍ"والجمع: عمين أو عمون ، لأنه حينئذ من العَمَه الشامل لعمى البصر وعمى البصيرة كقوله تعالى: (إنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً عَمِينَ) .

"صورتان دقيقتان:"

وقد ورد من هذه موضعان آخران هما: (فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ(28) .

وقوله: (فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ(66) .

قال الراغب فِي توجيه معنى الآيتين:"وعمى عليه: أي اشتبه حتى صار"

بالإضافة إليه كالأعمِى قال: (فَعَميَتْ عَليْهمُ الأنبَاءُ يَوْمَئذ) ،

(وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ) .

وقال الزمخشري:"... ومعنى"عَمِيَتْ": خفيت ، فإن قلتَ: ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت