فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30430 من 466147

تمثيل لحال المنافقين من الحيرة والشدة بحال من أخذته السماء في ليلة مظلمة مع رعد قاصف وبرق خاطف وخوف من الصواعق - أو يقال شبّه المنافقين باصحاب الصيب - والدين القويم والقرآن بالصيب - وقال - فيه ظلمت - يعنى مانعة من السير عليه وهي المحن والمكاره من العبادات والجهاد وترك الشهوات روى مسلم وأحمد والترمذي عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات - وروى الترمذي وأبو داود - والنسائي عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - لما خلق الله الجنة قال لجبرئيل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها والى ما أعد الله تعالى لاهلها فيها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد الا دخلها - ثم حفها بالمكاره ثم قال يا جبرئيل اذهب فانظر إليها فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لقد خشيت ان لا يدخلها أحد - قال فلما خلق الله النار قال يا جبرئيل اذهب فانظر إليها قال فذهب فنظر إليها ثم جاء فقال أي رب وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها - فحفها بالشهوات ثم قال يا جبرئيل اذهب فانظر إليها - فذهب فنظر إليها فقال أي رب وعزتك لقد خشيت ان لا يبقى أحد الا دخلها - وقال الله تعالى - إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ وفيه رعد يعنى آيات مخوفة من عذاب الله وبرق يعنى فتوح ومغانم كثيرة يأخذونها فيسهل به السير على الطريق ويدفع ظلمة المكاره أو الحجج الواضحة الداعية إلى السلوك على الطريق المستقيم والمسهلة للمكاره - يجعلون أي المنافقون أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ من أجل الرعد والصّواعق قائلين - لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ - حذر الموت بالمحن والمشقات ان أمنوا - وبالقتال ان جاهدوا كما قال في حالهم - فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ - أو لأنهم يزعمون ان سدهم آذانهم عن سماع آيات العذاب ينجيهم من عذاب الله كما ان الأحمق إذا هوله الرعد ويخاف صواعقه يسد آذانه مع انه لا خلاص له منها بسد الاذان وكما ان الإرنب إذا رأى صائدا مقبلا ولا يرى منه مفرا يغمض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت