ادهشتهم واختلت حواسهم فالكلام على الحقيقة - وان كان ضمير بنورهم راجعا إلى المنافقين فالمعنى انهم لما لم يصيخوا إلى الحق وأبوان ينطقوا به وان يتبصّروا الآيات ويتفكّروا فيه صاروا كانهم انتفت مشاعرهم وقواهم - وإطلاقها عليهم من قبيل التمثيل دون الاستعارة - لأن المستعار له يعنى كلمة هم وان كان محذوفا لفظا لكنه منطوق حكما ففات شرط الاستعارة - والآية نتيجة التمثيل. فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (18) أي هم متحيرون فلا يدرون كيف يرجعون إلى حيث ابتدءوا منه - أو انهم لا يعودون عن الضلالة إلى الهدى الذي ضيعوه.