فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30422 من 466147

قوله تعالى {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

الآيتان (19 ، 20) - سورة البقرة.

الصيب: فيعل من"صاب"يصوب ، وذلك يقال للسحاب والمطر وإن كان الصيب فِي السحاب أكثر ، والصوب يقال فِي المطر ، وكأن المطر تسمي صوباً لمجيئه على الصواب إما اعتباراً بالوقت المحتاج إليه فيه ، وإما بالقدر المعتدل على حسب قوله تعالى: {وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ} وعلى طريقه نظر من وصف المطلر بقوله..

فسقى ديارك غير مفسدها ...

صوب الربيع وديمة تهمى

وأصاب السهم إذا توجه نحو الرمية على الصواب ، وقد شبه العقل والقرآن بل العلوم كلها بالمطر والماء من حيث أنه سبب الحياة الأبدية ، كما أن الماء سبب الحياة الدنيوية والسماء فِي هذا الموضوع يجوز أن يكون السحاب وأن يكون المطر ، من فيه للتبغيض ، وقوله"فيه ظلمات"يقتضي معنى اللصطحاب ، فلا فرق بين أن يقال: صيب فيه ظلمة ورعد - وأما الكلام فِي مائية الرعد والبرق فليس يليق بهذا الموضع ، والصاعقة يستعمل فِي كل هائل عظيم من مرئي ومسموع ، وإنما قال:"أو كصيب"، لأنه من حيث أنه يدل على أحد الشيئين ، ويستعمل فِي الإباحة والتخيير ، وفيه تنبيه على أنه إن شبه بأحدهما فصواب ، وإن شبه بهما فصواب ، وهذا المعنى فِي لفظه أو دون الواو ، فإن قيل كيف وجه العطف فِي ذلك وقد قال فِي الأول {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا} ولا يليق أن يقال بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت