فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3042 من 466147

[فصل]

قال الماوردي:

أسماء القرآن

سمى الله القرآن فِي كتابه بأربعة أسماء:

أحدها: القرآن، قال الله عز وجل: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هذا الْقُرآنَ) .

والثاني: الفرقان قال الله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ) .

والثالث: الكتاب قال الله تعالى:(الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ

الْكِتَابَ).

والرابع: الذكر قال الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ) .

فأمَّا تسميته بالقرآن ففيه تأويلان:

أحدهما: وهو قول عبد الله بن عباس، مصدر من قولك قَرَأْتُ أي

بينت، استشهاداً بقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأَناهُ فَاتِّبِعْ قُرْآنَهُ) يعني إذا بيناه فاعمل به.

والتأويل الثاني: وهو قول قتادة، أنه مصدر من قولك قرأت الشيء ، إذا

جمعته وضممت بعضه إلى بعض، لأنه آي مجموعة، مأخوذ من قولهم: ما قرأت

هذه الناقة سلى قط، أي لم ينضم رحمها على ولد، كما قال عمرو بن كلثوم:

تريك إذا دخلت على خلاء

وقد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطل أدماء بكر

هجان اللون لم تقرأ جنبينا

أي لم تضم رحما على ولد، ولذلك سمي قرء العدوة قرءاً لاجتماع دم

الحيض فِي الرحم.

فأما تسيمته بالفرقان، فلأن الله عز وجل فرق بين الحق والباطل، وهو

قول الجماعة، لأن أصل الفرقان هو الفرق بين شيئين.

وأمَّا تسميته بالكتاب، فلأنه مصدر من قولك كتبت كتابا، والكتاب هو خط

الكاتب حروف المعجم مجموعة ومتفرقة، وسمي كتاباً وإن كان مكتوباً، كما قال

الشاعر:

تؤمل رجعة مني وفيها

كتاب مثل ما لصق الغراء

يعني مكتوبا، والكتابة مأخوذة من الجمع من قولهم: كتبت السقاء، إذا

جمعته بالخرز قال الشاعر:

لا تأمنن فزاريا خلوت به

على قلوصك واكتبها بأسياد

وأما تسميته بالذكر، ففيه تأويلان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت