وأما تسميته بصائر فلأنه مشتق من البصر والبصيرة وهو جامع لمعاني أغراض المؤمنين كما قال تعالى:
{وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ}
وأما تسميته ذكرى فلأنه ذكر للمؤمنين ما فطرهم الله عليه من التوحيد وأما قوله تعالى:
{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ}
فالمراد بالزبور هنا جميع الكتب المنزلة من السماء لا يختص بزبور داود والذكر أم الكتاب الذي من عند الله تعالى
وذكر الشيخ شهيب الدين أبو شامة فِي المرشد الوجيز فِي قوله تعالى: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
قال: يعني القرآن وقال السخاوي يعني ما رزقك الله من القرآن خير مما رزقهم من الدنيا
[فائدة]
ذكر المظفري فِي تاريخه لما جمع أبو بكر القرآن قال سموه فقال بعضهم:
سموه إنجيلا فكرهوه وقال بعضهم سموه السفر فكرهوه من يهود فقال ابن مسعود رأيت للحبشة كتابا يدعونه المصحف فسموه به
[فائدة]
قال الحافظ أبو طاهر السلفي سمعت أبا الكرم النحوي ببغداد وسئل كل كتاب له ترجمة فما ترجمة كتاب الله فقال: {هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} . انتهى انتهى. {البرهان فِي علوم القرآن حـ 1 صـ 273 - 282}