فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30326 من 466147

قال: هذا إذا كان (محكوما) به ، وأما إذا كان متعلق الحكم فلا خلاف فِي صحة صدقه على الأزمنة الثلاثة حقيقة (نحو القائم فِي الدار) (قال) : وكذلك لفظة شيء إن كان محكوما به كقولنا: المعدوم شيء ، ففيه التفصيل المتقدم ، وإن كان متعلق الحكم كهذه الآية فلا خلاف أنه يصدق على المستقبل حقيقة.

الجواب الثاني: قال ابن عرفة: القدرة تتعلق بالممكن لعدم المقدر الموجود كما يفهم (من) معنى قوله تعالى {الزانية والزاني فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} المراد من حصل منه الزنا (بالفعل) ، ومن سيحصل منه الزنا يصدق عليه فِي الحال أنّه زان (باعتبار) على تقدير (وجوده) ، وهذا كما (يقول) المنطقيون: القضية الخارجية والقضية الحقيقية ويجعلون (القضية) الخارجية عامة فِي الأزمنة الثلاثة مثل كل أسود مجمع للبصر وكل أبيض (مفرق) للبصر.

والمراد (به) كل موصوف بالسّواد مطلقا فِي الماضي والحال والاستقبال.

فإن قلت: (هلا) يلزمكم تخصيصه بالممكن الذي علم الله تعالى أنه يوجد ولا (يصدق) (على الممكن الذي علم الله) أنه لا يوجد ؟

قلنا: نعم وصح إطلاق الحدوث عليه لأن الآية خطاب للعوام ولو كان خطابا للخواص لتناولت الممكن بالإطلاق الذي علم لله أنه (لم يوجد) فالمراد: الله قادر على كل شيء موجود لأن الخطاب للعوام.

ونظيره الوجهان (المذكوران) فِي الاستدلال على وجود الصانع.

قالوا: ثم دليل الإمكان يخاطب به الخواص ، ودليل الحدوث بخاطب به الجميع.

وأشار الطيبي إلى هذا وزاد جوابا آخر ، وهو ثالث ، وهو الجواب الثالث: أن لفظة شيء تصدق على الموجود عند (وجود) أول جزء منه فيصح تعلق القدرة به (إذ ذَاك) .

قالوا: وهذا العموم مخصوص بالمستحيل.

وقال ابن فورك: لا يحتاج إلى تخصيصه لأنك إذا قلت (للآخر) كل مما فِي هذا البيت فلا (تأكل) إلا مما هو مطعوم ، وما ليس بمطعوم لا تأكله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت