الآيتين ، {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها} [الجمعة: 5] {فمثله كمثل الكلب} [الأعراف: 176] الآيتين.
وبقدر علو المثل أو دنوه أو توسطه يتزايد للمؤمن الإيمان وللعالم العلم وللفاهم الفهم ، وبضد ذلك لمن اتصف بأضداد تلك الأوصاف ، {فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً} ومعرفة أمثال القرآن المعرفة إحاطة ممثولاتها وعلم آياته المعلمة اختصاص معلوماتها هو حظ العقل واللب وحرفه من القرآن ، ولكل حرف اختصاص بحظ من تدرّك الإنسان وأعمال القلوب والأنفس والأبدان ، فمن يسر له القراءة والعمل بحرف منه اكتفى ، ومن جمع له قراءة جميع أحرفه علماً وعملاً فقد أتم ووفّى ، وبذلك يكون القارئ من القراء الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنهم أعز من الكبريت الأحمر" {يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [آل عمران: 74] .