فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30238 من 466147

وكقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} [المدثر: 31] . لأنه صلى الله عليه وسلم لما قرأ قوله تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ} [المدثر: 30] . قال بعض رجال قريش: هذا عدد قليل فنحن قادرون على قتلهم ، واحتلال الجنة بالقوة. لقلة القائمين على النار التي يزعم محمد صلى الله عليه وسلم أنا سندخلها.

والله تعالى إنما يفعل ذلك اختباراً وابتلاء ، وله الحكمة البالغة فِي ذلك كله سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً.

قوله تعالى: {وَرَعْدٌ} .

ضرب الله المثل بالرعد لما فِي القرآن من الزواجر التي تقرع الآذان وتزعج القلوب. وذكر بعضاً منها فِي آيات أخر كقوله: {فَإِنْ أَعْرَضُواْ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً} [فصلت: 13] الآية - وكقوله: {مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا على أَدْبَارِهَآ} [النساء: 47] الآية - وكقوله: {إِلاَّ نَذِيرٌ لَّكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [سبأ: 46] .

وقد ثبت فِي صحيح البخاري فِي تفسير سورة الطور من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فِي المغرب بالطور. فلما بلغ هذه الآية {أَمْ خُلِقُواْ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الخالقون} [الطور: 35] - إلى قوله - {المسيطرون} [الطور: 37] كاد قلبي أن يطير. إلى غير ذلك من قوارع القرآن وزواجره ، التي خوفت المنافقين حتى قال الله تعالى فيهم: {يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ العدو} [المنافقون: 4] ، والآية التي نحن بصددها ، وإن كانت فِي المنافقين ، فالعبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب."

قوله تعالى: {وَبَرْقٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت