فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29886 من 466147

بالمشي ، فيرشح ، وغزال راشح ، ورشح إذا مشى ونزا.

ومعناه عندهم أن يقرن بالمجاز صفة ، أو تفريع كلام يلائم المعنى الحقيقي ،

وأكثر ما يكون فِي الاستعارة ، كقولك: جاوزت بحرا يتلاطم أملاجه ، وقد يكون في

المجاز المرسل ، كقولهم: له اليد الطولى ، أي القدرة الكاملة.

قال: وقد ذكرنا فِي"شرح التلخيص"نبذا من الكلام فِي أن اللفظ الدال على

الترشيح حقيقة ، أو مجاز ، وفي الفرق بينه وبين الاستعارة التخييلية ، إذ فِي كل منهما

إثبات لوازم المستعار منه وملأئماته.

وأما اشتبهاهه بالاستعارة بالكناية فلا يخطر ببال من له مسكة فِي علم البيان ،

لكن ينبغي أن يكون متحققا عندك أن الترشيح إنما يكون بعد تمام الاستعارة

بالقرينة فِي التصريحية ، وبالتخييل فِي المكنية ، وأنه قد يكون مجازا عن الشيء

، وقل لا يكون.

قوله: (وَلما رَأَيْتَ النسْرَ عَزَّ ابنَ دَاْيَةَ ... وَعَشْعَشَ فِيْ وَكْرَيْهِ جَاشَ لَهُ صَدْرِيْ)

قال الطيبي: النسر طائر ، وابن داية الغراب .

استعار للشيب النسر ، وللشباب الغراب ، ثم رشحهما بالوكرين ، وهما الرأس

واللحية.

وقال الشيخ سعد الدين: معنى عَزَّ غلب . وجاش اضطرب . والوكران استعارة

للرأس واللحية ، أو للفودين أعني جانبي الرأس . والتعشيش للحلول والنزول ،

وهو ترشيح ، والتعشيش أخذ العش ، وعش الطير موضعه الذي يأخذه من دقاق

العيدان وغيرها للتفريخ ، وهو فِي أفنان الشجر ، فإذا كان فِي جدار ، أو جبل ، أو

نحوهما فهو وكر.

وقال الشريف: استعار لفظ"النسر"للشيب ، ولفظ"ابن داية"- وهو الغراب -

للشعر الأسود ، ورشح الاستعارتين بذكر التعشيش ، وذكر الوكر.

واستعير لفظ الوكرين من معناه الحقيقي للرأس واللحية ، أو للفودين ، ولفظ

التعشيش للحلول والنزول فيهما مع كونهما مستعارين ، ترشيحا لتينك

الاستعارتين ، لا باعتبار المعنى المقصود بهما ، بل باعتبار لفظهما ، ومعناهما

الأصلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت