فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29620 من 466147

أي زدنا إيلاً ليزدادوا غضباً ، وعلى ذلك قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا} ، وقوله: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} ، ولا يختلف المعنى فِي قوله تعالى: {فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} أي جعل مورده مورد خير أو مورد دعاء ، فإن الدعاء من الله واجب ، وإن كان منا رغبة وطلباً ، ويجوز أن يكون ذلك رجعاً إلى حال الآخرة ، ومعناه من فِي قلبه مرض ، فإن الله يزيده فِي الآخرة مرضاً نحو قوله: {وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا} وهذا والأول يرجعان إلى معنى ، لأنهم إذا زيدوا فِي الدنيا عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ما ازدادوا إلا شكاً فِي الآخرة استحقاق عذاب ، قوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}

-أليم: بمعنى مؤلم نحو سميع وخصيب بمعنى مسمع ومخصب ، وقوله: {بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} ، أي بسبب كذبهم أو بدل كذبهم ، كقولهم: هذا بذاك ، وحجة من قرأ بالتخفيف أن ما قيله كذب ، وهو قوله: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} وهو به أشبه ، لأنه فِي صفة المنافقين ، وقد قال الله تعالى فيهم {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} ، ومن قرأ"يكذبون"، فقوله: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} ، ولأن التكذيب أبلغ ، إذ كل مكذب بشيء كاذب وليس كل كاذب مكذباً ،

وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} الآية (11) - سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت