فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29605 من 466147

قيل: قد بين الله تعالى فِي الآية ما هو تنبيه على الجواب عن ذلك ، لأنه قال:"سواء عليهم"، ولم يقل: عليك ، ليبقى للنبي فضل الإنذار والسعي ، ففي إبلاغه فائدتان: فائدة له فِي استحقاق الثواب لما تكلفه من المشاق ، وفائدة لهم أن قبلوا ، فهم وإن حرموا فائدة القبول ، فإنه - عليه السلام - لم يحرم فائدة الإبلاغ ، وعلى ذلك قال: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} تنبيهاً على هذا المعنى ، وقال فيما خاطب به الكفار وذمهم لعبادتهم الأصنام {سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} فقال عليكم لما كان ذلك راجعاً إلى الداعين دون المدعوين وخبر أن يصح أن يكون قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} وقوله: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ} مع خبره اعتراض فِي موضع الحال ، ويصح أن يكون الجملة التي هي سواء عليهم مع خبره خبر"إن"وقوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} حال مؤكدة ، أو تفسير لذلك ، لأنه إذا قيل: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} لا يعلم من ظاهره أن هذا الاستواء هل هو فِي:"أن يؤمنوا"أو فِي"أن لا يؤمنوا"فبين ذلك

قوله - عز وجل -: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} الآية (7) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت