فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29583 من 466147

الباء عَلَى المتروك الذي كان في يده تمكنا أو بالْفعْل ولو قال استبدلوها به أو اختاروها

عليه بالعكس واستعمل أو مكان الواو لكان أحسن وأليق لما سيأتي كذا قيل. ذكر أولًا

الْمَعْنَى المجازي للاشتراء فذكر هنا أولًا ما ذكره ثانيًا هناك لكون الفصل الواحد أولى من

الفصلين والواو الواصلة بمعنى أو الفاصلة فأَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد هنا الْمَعْنَى المجازي بأحد

الاحتمالين ثم حاول بيان أصله ومعناه الحقيقي ثم بين عَلَى وجه التَّفْصيل أنه من أي قسم

من الْمَعْنَى المجازي. (فقال وأصله بذل الثمن لتَحْصيل ما يطلب من الأعيان) والأصل هنا

بمعنى الْحَقيقَة وهي من الْمَعَاني الاصْطلَاحية له والثمن المعوض وهو أعم من القيم لأنها

المثل المقاوم له وإن استعملت بمعناه أَيْضًا حيث قيل اشتريت بقيمة كذا وإن لم يكن

مماثلًا ومساويًا له والظَّاهر أن هذا مجاز بعلاقة العوضية والناض بنون وضاد معجمة مشددة

والْمُرَاد به النقد درهمًا ودينارًا.

قوله: (فإن كان أحد العوضين ناضًا تعين من حيث إنه) من حيث إنه الخ. متعلق

بقوله أن يكون ثمنًا وحيث للتعليل قدم عَلَى عامله للاهتمام به ليثبت الحكم من أول الأمر

معللًا فيكون له في النفس استقرار.

قوله: (لا يطلب لعينه أن يكون ثمنا) أي لذاته بل يكون مقصودًا لغيره؛ إذ لا ينتفع به

في نفسه بل يتوصل به إلَى تحميل) ما يكون به قوام البدن من المأكولات والمشروبات

والملبوسات وغير ذلك، وأما الانتفاع به بطَريق التزين والتحلي فكلا انتفاع لعدم مدخليته في

قوام البدن وبقاء الحيوان والْإنْسَان قوله (وبذله اشتراء) تترتب عليه أحكام الاشتراء والثمن

فباذله مشتر سواء تصوره بصورة الثمن أولًا حتى لو قال اشتريت الذهب أو الفضة بالعبد

لكان الثمن ذهبًا أو فضة لا العبد وإن تصور ذلك العبد بصورة الثمن فيراعى فيه أحكام

الثمن من عدم شرط القبض في مجلس العقد وعدم شرط وجوده حين الاشتراء في ملك

المشتري وشرط وجود العبد حين البيع في ملك البائع وغير ذلك مما فصل في علم الفقه

وهذه فَائدَة تعين النقدين للثمنية وتعين الآخر لكونه مبيعًا.

قوله: (وإلا) أي وإن لم يكن أحد العوضين ناضًا أي نقدًا وهذا يحتمل احتمالين

كون العوضين نقدين جَميعًا ويسمى بيع الصرف وكون العوضين عرضين أو عقارين أو

حيوانين أو متغايرين بأن يكون أحدهما حيوانًا والآخر ثوبًا أو عقارًا مثلًا ويسمى بيعًا

مقابضة قوله (فأي العوضين تصورته بصورة الثمن) بأن أدخلت عليه الباء وقلت بعت هذا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

ضل فهو مستبدل خلاف النظرة. قال الفاضل أكمل الدين إذا كان اشتراء الضلالة بالْهُدَى اختارها

عليه لا يحتاج إلَى هذا السؤال والْجَوَاب لأن اختيار الشيء عَلَى غيره لا يستلزم معنى الكون عليه

وهذا الْجَوَاب يشير إلَى أن إطلاق الهدى مجاز باعْتبَار ما يؤول إليه. أقول: يمكن أن يجاب عنه بأن

الاسْتعَارَة مبنية عَلَى التشبيه والتشبيه يقتضي أن يكون وجه الشبه وصفا مشتركا بين المُسْتَعَار منه

والمُسْتَعَار له وهو هَاهُنَا الأخذ والإعطاء ومعنى الإعطاء لا يتصور بدون وجود المعطى فيهم

ليحتاج في التفصي عن السؤال إلَى الْجَوَاب الْمَذْكُور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت