فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29554 من 466147

{فَلَمَّا جَاءهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ الله عَلَى الكافرين} [البقرة: 9 8] وأما حمل الهدى على ما كان عندهم ظاهراً من التلفظ بالشهادة وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والغزو فمما لا يرتضيه من هدي إلى سواء السبيل ، وما ذكرناه من أن {أولئك} إشارة إلى المنافقين هو الذي ذهب إليه أكثر المفسرين والمروى عن مجاهد ، وهو الذي يقتضيه النظم الكريم وبه أقول وروي عن قتادة أنهم أهل الكتاب مطلقاً ، وعن ابن عباس وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أنهم الكفار مطلقاً ، والكل عندي بعيد ، ولعل مراد من قال ذلك أن الآية بظاهر مفهومها تصدق على من أرادوا لا أن الآية نزلت فيهم ، وقرأ يحيى بن يعمر وابن إسحاق: {اشتروا الضلالة} بالكسر لأنه الأصل فِي التقاء الساكنين ، وأبو السماك {اشتروا} بالفتح اتباعاً لما قبل ، وأمال حمزة والكسائي {الهدى} وهي لغة بني تميم وعدم الإمالة لغة قريش.

{فَمَا رَبِحَت تجارتهم وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} عطف على الصلة ، وأتى بالفاء للإشارة إلى تعقب نفي الربح للشراء وأنه بنفس ما وقع الشراء تحقق عدم الربح ، وزعم بعضهم أن الفاء دخلت لما فِي الكلام من معنى الجزاء لمكان الموصول فهو على حد الذي يدخل الدار فله درهم وليس بشيء لأن الموصول هنا ليس بمبتدأ كما فِي المثال بل هو خبر عن {أولئك} وما بعد الفاء ليس بخبر بل هو معطوف على الصلة فهو صلة ولا يجوز أن يكون {أولئك} مبتدأ و {الذين} مبتدأ و {فَمَا رَبِحَت تجارتهم} خبر عن الثاني وهو وخبره خبر عن الأول لعدم الرابط فِي الجملة الثانية ولتحقق معنى الصلة ، وإذا كانت الصلة ماضية معنى لم تدخل الفاء فِي خبر موصولها ولا أن يكون {أولئك} مبتدأ و {الذين} بدلاً منه والجملة خبراً لأن الفاء إنما تدخل الخبر لعموم الموصول والمبدل من المخصوص مخصوص فالحق ما ذكرناه ، ومعنى الآية عليه ليس غير كما فِي"البحر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت