فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29222 من 466147

والإضافة الثالثة: {إِلَهِ النَّاسِ (3) } إضافة الإلهية إليهم، فهو إلههم الحق، ومعبودهم الذي لا إله لهم سواه، ولا معبود لهم غيره، فكما أنه وحده ربهم وملكهم، لم يشركه في ربوبيته ولا في ملكه أحد، فكذلك هو وحده إلههم ومعبودهم، فلا يحل لهم أن يجعلوا معه شريكًا في إلهيته.

وقدم سبحانه الربوبية لعمومها وشمولها لكل مربوب .. وأخر الألوهية لخصوصها، لأنه سبحانه إله من عبده ووحده، وإن كان في الحقيقة لا إله سواه.

ووسط الملك، لأن الملك هو المتصرف بقوله وأمره، فهو المطاع إذا أمر، فملكه سبحانه من كمال ربوبيته، وكونه إلههم الحق من كمال ملكه.

والمستعيذ: هو كل مكلف سواء كان نبيًا أو ملكًا، أو إنسيًا أو جنيًا، لأن كل عبد وكل مخلوق محتاج، والمحتاج لا ملجأ له إلا الله الذي خلقه، فلا ملجأ منه إلا إليه سبحانه.

والمستعاذ به: هو الله عزَّ وجلَّ، فإن المستعاذ به لا بدَّ أن يكون قادرًا مطلقًا على الإجارة والتعويذ، عالمًا بجميع أحوال المستعيذ، وذلك لا يعلمه إلا الله، فكل

استعاذة بغير الله شرك وخيبة.

أما المستعاذ منه فكثير كما ورد في القرآن والسنة من الاستعاذة من الشيطان، وشر ما خلق الله، وشر الغاسق، وشر النفاثات، وشر الحاسد إذا احسد، والجهالة، والسؤال عما لا يليق.

وفي السنة الاستعاذة بالله من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.

والاستعاذة من الهم والحزن، والعجز والكسل، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، ومن عذاب جهنم، ومن البرص والجنون والجوع ونحو ذلك.

ولما كان شر الشيطان جنيًا أو إنسيًا أكبر الأمور المانعة من قراءة القرآن والدعوة إليه، اختص بالذكر بالاستعاذة منه عند قراءة القرآن.

ومخلوقات الله تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

الأول: شر محض كالنار وإبليس باعتبار ذاتهما، أما باعتبار الحكمة التي خلقهم الله من أجلها فهي خير، وفيها من المنافع ما لا يحصيه إلا الله.

الثاني: خير محض كالجنة والرسل والملائكة.

الثالث: ما فيه خير وشر، ونفع وضر، كعامة المخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت