فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29042 من 466147

وكذا قال صاحب"التقريب": يحتمل أن تكون موصولة إن جعل التعريف

للجنس، وموصوفة إن جعل للعهد.

وأجاب بعضهم عما ذكره صاحب"الفرائد"من عدم الفائدة بأنها موجودة،

وهي استعظام أن يختص بعفمن الناس بمثل تلك الصفات، فإنها تنافي الإنسانية

بحيث كان ينبغي أن لا يعد المتصف بها من جنس الناس.

قال الشيخ سعد الدين: وهذا الجواب ضعيف، لأن مثل هذا التركيب شائع ذائع

في مواضع، لا يتأتى فيها مثل هذه الاعتبارات، ولا يقصد فيها إلا الإخبار بأن من

هذا الجنس طائفة تتصف بكذا.

قال: فالوجه أن يجعل مضمون الجار والمجرور مبتدأ، يعني وبعض الناس من

هو كذا وكذا، فيكون مناط الفائدة تلك الأوصاف. انتهى

وأورده الشريف ثم قال: ولا استبعاد فِي وقوع الظرف بتأويل معناه مبتدأ،

يرشدك إلى ذلك قول الحماسي:

مِنْهُمْ لُيُوْث لا تُرَامُ وبَعْضُهمْ... مِمَّا قَمَشْتَ وضَمَّ حَبلُ الحَاطِبِ

حيث قابل لفظ"منهم"بما هو مبتدأ، أعني لفظة"بعضهم"

قال: وقد يقع الظرف موقع المبتدإ بتقدير الموصوف، كقوله تعالى (وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ) (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ) .

فالقوم قدروا الموصوف فِي الظرف الثاني، وجعلوه مبتدأ، والظرف الأول خبرا،

وعكسه أولى بحسب المعنى.

أي جمع منا دون ذلك، وما منا أحد إلا له مقام معلوم، لكن وقوع الاستعمال

على"أنَّ من الناس رجالا كذا وكذا"دون"رجال"يشهد لهم.

وقال الطيبي: قد منع بعضهم أن يكون اللام للعهد، و"من"موصولة، وقال:

بل اللام للجنس، و"من"موصوفة، فإن المراد بالذين كفروا الذين محضوا الكفر

ظاهرا وباطنا، وبينهم وبين المنافقين تناف، فلم يكونوا نوعا تحت ذلك الجنس.

وكيف وقد حكم على أولئك بالختم على القلوب وغيره، فعلم كفرهم

الأصلي، وعلى هؤلاء بقوله (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى) وأشار إلى

تمكنهم من الهدى وتنور فطرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت