فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29035 من 466147

قوله: (فادح) بالفاء أوله، وآخره مهملة.

في"الصحاح": فدحه الدَّين: أثقله، وأمر فادح إذا عاله وبهظه. أي أثقله

وشق عليه.

قوله: (فكما أن الحقير دون الصغير، فالعظيم فوق الكبير)

قال الطيبي: يعني إذا كان الحقير مقابلاً للعظيم، والصغير للكبير، يلزم أن

يكون العظيم فوق الكبير، لأن العظيم لا يكون حقيرا، لأن الضدين لا يجتمعان،

والكبير قد يكون حقيرا، كما أن الصغير قد يكون عظيما، لأن كلا منهما ليس بضد

للآخر ..

قوله: (ومعنى التنكير فِي الآية) إلى آخره

قال الشيخ سعد الدين: يريد أنه للنوعية، والعذاب لما وصف بالعظيم كان

المعنى نوعا عظيما منه، فليس القصد إلى تنكيره للتعظيم.

وذكر التعامي دون العمى وإن كانوا من أهل الطبع إشارة إلى أن ذلك من سوء

اختيارهم، وشؤم إصرارهم.

وذكر الشريف مثله، وزاد: وقيل: هو للتعظيم، أي غشاوة أيَّ غشاوة.

قوله: (وهم أخبث الكفرة)

الإمام: اختلف فِي أن كفر الكافر الأصلي أقبح أم كفر المنافق،

فقال قوم: الأصلي أقبح، لأنه جاهل بالقلب، كاذب باللسان.

وقال آخرون: بل النفاق، لأن المنافق أيضاً كاذب باللسان، فإنه يخبر عن كونه

على ذلك الاعتقاد، مع أنه ليس عليه، وقد اختص بمزيد أمور منكرة.

منها: أنه قصد التلبيس، ورضي لنفسه بسمة الكذب، وضم إلى كفره

الاستهزاء، والكافر الأصلي بخلاف ذلك.

قوله: (وقصتهم عن آخرها معطوفة على قصة المصرين)

قال الطيبي: يحتمل وجهين:

أحدهما: أن العطف من حيث حصول مضمون الجملتين فِي الوجود.

والثاني: أن الجهة الجامعة بين من محض الكفر ظاهرا وباطنا، وبين من أظهر

الإيمان وأبطن الكفر التوافق فِي الكفر.

وقال الشيخ سعد الدين: المراد أنه من عطف مجموع الكلام المسوق لغرض،

على مجموع قبله، مسوق لغرض آخر، لا يشترط فيه إلا تناسب الغرضين، ولا

يتكلف لجملة من هذا مناسبة مع جملة من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت