قوله: (أوعلى تقدير مضاف، مثل: وعلى حواس سمعهم)
قال الطيبي: فعلى هذا الوجه السمع مصدر، وليس بمعنى الأذن.
قوله: (ويؤيده العطف على الجملة الفعلية)
قال الطيبي: أي واستقر على أبصارهم غشاوة.
قوله: (وقرئ بالنصب)
قال الطيبي: القراءات كلها شواذ، والمشهور غِشاوة بكسر الغين المعجمة مع
الألف بعد الشين، والرفع.
قوله: (على تقدير: وجعل على أبصارهم غشاوة)
قال أبو حيان: يؤيده ظهوره فِي قوله (وجعل على بصره غشاوة)
قوله: (أو على حذف الجار) إلى آخره.
قال أبو حيان: هذا ضعيف.
قال: ويحتمل عندي أن يكون اسما وضع موضع مصدر، من معنى ختم:
غَشَّى، كأنه قيل: تغشية، على سبيل التأكيد، ويكون قلوبهم وسمعهم وأبصارهم
مختوما عليها مُغَشَّاة.
قوله: (وعشاوة بالعين غير المعجمة)
قال الطيبي: هو من قولهم: عشي يعشى إذا صار أعشى، وعشا يعشو إذا
جعل نفسه كأنه أعشى، قال الله تعالى (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ) .
قوله: (والعذاب كالنكال)
قال السجاوندي: العذاب إيصال الألم إلى الحي مع الهوان، فإيلام الأطفال
والبهائم ليس بعذاب.
قوله: (ولذلك سمي نقاخا) أي الماء الحلو، وهو بضم النون، بعدها قاف،
آخره خاء معجمة.
قال فِي"الكشاف":"لأنه ينقخ العطش، أي يكسره".
وفي الصحاح: النقاخ الماء العذب الذي ينقخ الفؤاد ببرد.
قال العرجي:
وإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ... وإنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلا بَرْدا
قوله: (وفراتا)
قال فِي"الكشاف":"لأنه يرفته، على القلب"
قال بعض أرباب الحواشي: يعني أن حق الاشتقاق أن يقال: فراتا، لأنه يفرته،
فقلبوا وقدموا الفاء على الراء، كما قالوا: صعق، وصقع، وجذب، وجبذ، ففرت
مقلوب رفت.
قال الشريف: وعلى هذا فوزن فرات عُفال.
وفي"الأساس": رفت الشيء فته بيده، كما يرفت المدر والعظم البالي.