فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29031 من 466147

فإن عنى بالتمثيل ما هو واقع على سبيل التشبيه، بأن يكون وجهه منتزعا من

عدة أمور غير حقيقية، فهو ليس بمجاز، وإن أراد به الاستعارة التمثيلية، فهو ليس

قسيما للاستعارة، بل هو قسم منها.

قال: والجواب أن المراد الثاني، والعذر أن الاستعارة التمثيلية غلب عليها

اسم التمثيل، ولا يكاد يطلق عليها اسم الاستعارة، وبقية الاستعارات يطلق عليها

اسم الاستعارة مطلقا.

وذلك أنهم إذا أرادوا أن بعض أنواع الجنس له مزية على سائر أنواعه

يخرجونهم من ذلك الجنس، ويجعلونه جنسا آخر.

وإذا جعل هنا استعارة فهي مكنية عن قلوب متخلية، على صورة شيء مستوثق

منه، ثم نسب إليها لازم ذلك الشيء، وهو الختم، بعد التخييل.

قوله: (ناعية عليهم)

أي مظهرة، من قولهم: فلان نعى على فلان ذنوبه، أي أظهرها وشهرها.

قوله: (فذكروا وجوها من التأويل)

ذكر المصنف منها سبعة، وزاد الإمام فخر الدين أوجها:

منها: أنهم أعرضوا عن التدبر، ولم يصغوا إلى الذكر، وكان ذلك عند إيراد

الله عليهم الدلائل، فأضيف ما فعلوا إلى الله، لأن حدوثه إنما اتفق عند إيراده

دلائله عليهم، كقوله فِي التوبة (فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ) .

أي ازدادوا بها كفرا إلى كفرهم.

ومنها: أن الختم على قلوب الكفار من الله تعالى، والشهادة منه عليهم بأنهم

لا يؤمنون، وعلى قلوبهم بأنها لا تعي الذكر، ولا تقبل الحق، وعلى أسماعهم بأنها لا

تصغي إلى الحق، كما يقول الرجل لصاحبه: أريد تختم على ما يقوله فلان، أي

تصدقه وتشهد بأنه حق، فأخبر الله تعالى فِي الآية الأولى بأنهم لا يؤمنون، وأخبر

في هذه الآية أنه قد شهد بذلك، وحققه عليهم.

قوله: (الثاني أن المراد به تمثيل حال قلوبهم بقلوب البهائم) إلى آخره

قال الطيبي: هو الذي عناه السكاكي بقوله: التشبيه التمثيلي متى فشا استعماله

على سبيل الاستعارة سمي مثلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت