فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29030 من 466147

منها: ما أخرج البزار عن ابن عمر رفعه قال:"الطابع معلق بقائمة العرش،"

فإذا اشتكت الرحم، وعمل بالمعاصي، واجترئ على الله بعث الله الطابع فيطبع

على قلبه، فلا يعقل بعد ذلك شيئا""

وكثير من هذه الأحاديث ونحوها يحملها من لم يتضلع من الحديث على

المجاز والاستعارة.

والأقوى - كما قاله البغوي فِي"شرح السنة"وغيره - إجراؤها عنى

الحقيقة، إذ لا مانع من ذلك، والتأويل خلاف الأصل، ولا يصار إليه إلا لمانع، وهو

مفقود هنا.

قوله: (وإنما المراد بهما أن يحدث فِي نفوسهم هيئة تمرنهم) إلى آخره

مأخوذ من كلام الراغب حيث قال: قد قيل: للإنسان ثلاثة أنواع من الذنوب،

يقابلها من الدنيا ثلاث عقوبات:

الأَولُ: الغفلة عن العبادات، وذلك يورث جسارة على ارتكاب الذنوب، وهو

المشار إليه بقوله:"إن المؤمن إذا أذنب أورث فِي قلبه نكتة سوداء، فإن تاب"

ونزع صقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه""

والثاني: الجسارة على ارتكاب المحارم، إما لشهوة تدعوه إليها، أو شرارة

تحسنه فِي عينه فتورثه وقاحة، وهي المعبر عنها بالرين فِي قوله تعالى(كَلَّا بَلْ رَانَ

عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).

والثالث: الضلال، وهو أن يسبق إلى اعتقاد مذهب باطل، وأعظمه الكفر،

فلا يكون تلفت منه بوجه إلى الحق، وذلك يورثه هيئة تمرنه على استحسانه

المعاصي، واستقباحه الطاعات، وهو المعبر عنه بالطبع والختم فِي قوله(وختم

على سمعه وقلبه)، و (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم)

وبالأقفال فِي قوله (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)

إلى غير ذلك

قوله: (وسماه على الاستعارة ختما وتغشية، أو مَثُّلَ قُلُوبَهُم) إلى آخره.

قال الطيبي: لا يخلو هذا الكلام عن تسامح، لأن ظاهره جعل التمثيل

قسيما للاستعارة، ونوعا من المجاز لقوله أول الكلام:"ولا ختم على الحقيقة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت