وذكر مثله الشيخ أكمل الدين، والشريف.
وقال أبو حيان: هي قراءة ورش، وهي صحيحة متواترة لا تدفع ببعض
المذاهب، لأن منع الجمع بين ساكنين على غير حده إنما هو مذهب البصريين.
قوله (وبحذف الاستفهامية، وبحذفها وإلقاء حركتها على الساكن قبلها) .
قال الطيبي: القراءتان شاذتان.
وقال ابن الجني فِي"المحتسب": حذف الهمزة قراءة ابن محيصن، وهو
للتخفيف كراهة اجتماع الهمزتين، والقرينة مجيء"أم"وقد حذفت فِي غير موضع.
قال: فإن قيل: لعل المحذوف فِي الآية همزة أفعل.
قلنا: قد ثبت جواز حذف همزة الاستفهام، فيجب أن يحمل هذا عليه، وأما
همزة أفعل فِي الماضي فما أبعد حذفها.
وقال الشيخ سعد الدين فِي القراءة الثانية: يحتمل أن يكون ذلك مع إقرار
همزة أنذرتهم، ومع حذفها حتى تكون القراءة عليهم أنذرتهم، أو عليهم نذرتهم.
قال: ولا وجود لواحدة من القراءتين.
وقال الشيخ أكمل الدين: إلقاء حركة حرف الاستفهام لم يقرأ به أحد.
وقال الشريف: هذه القراءة عليهمَ نْذرتهم بفتح الميم وسكون النون بلا همزة
أصلا.
وأما القراءة بفتح الميم والهمزة معا فهي مع كونها غير مروية عن أحد مخالفة
للقياس، وموجبة للثقل.
قوله: (لا يؤمنون) جملة مفسرة لإجمال ما قبلها)
قال أبو حيان: لأن عدم الإيمان هو استواء الإنذار وعدمه.
قوله: (فلا محل لها)
سئل الشيخ شمس الدين بن أبي الفتح البعلي، تلميذ الشيخ جمال الدين
ابن مالك عن معنى قولهم: جملة لها محل لها من الإعراب، وجملة لا محل لها،
فألَّف فِي ذلك كراسة.
وحاصل ما قاله ابن السراج فِي"الأصول": أن معنى ذلك، أي لو وقع موقع
الجملة اسم مفرد لكان مرفوعا مثلا.
قوله: (أوحال مؤكدة، أو بدل عنه، أو خبر إنّ)
عبارة"الكشاف":"إما جملة مؤكدة للجملة قبلها، أو خبرل"إن"ولم يذكر"
الحالية، فإما أن تكون عبارة المصنف كذلك، وتحرفت من النساخ، فكتبوا لفظة