فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28621 من 466147

ومن ذلك حديث أنس بن مالك، رضي الله عنه، قَال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تُخفروا الله فِي ذمته) [صحيح البخاري (1/ 153) رقم (384) .

ومعنى"تُخفروا"بضم التاء من الرباعي: تَغدُروا وتنقضوا ... يقال: خفر بمعنى حَمَى وحفظ، وأخفر بمعنى غدر ونقض ...

بَيِّنٌ من الحديث أن الأصل فيمن أظهر الإسلام بقوله أو فعله، الإسلام فهو مسلم ليس لأحد أن يحكم عليه بالكفر المخرج من الملة، إلا بدليل قاطع، كأن يصرح هو بأنه بدل دينه من الإسلام إلى غيره، أو ينكر ركنا من أركان الإيمان، أو ما علم وجوبه من الدين بالضرورة، أو استحل ما علم تحريمه من الدين بالضرورة، وأقيمت عليه الحجة فِي كل ذلك ثم عاند واستمر على ما صدر منه.

ولهذا قال الطحاوي رحمه الله فِي رسالته المشهورة القيمة، التي لقيت قبولا من غالب طوائف هذه الأمة:

"ونسمى أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين، ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين"

وقال شارح الرسالة رحمه الله: قال رسول الله من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما لنا وعليه ما علينا.

ويشير الشيخ رحمه الله بهذا الكلام، إلى أن الإسلام والإيمان واحد وأن المسلم لا يخرج من الإسلام بارتكاب الذنب، ما لم يستحله.

والمراد بقوله أهل قبلتنا من يدعي الإسلام ويستقبل الكعبة، وإن كان من أهل الأهواء أو من أهل المعاصي، ما لم يكذب بشيء مما جاء به الرسول" [شرح الطحاوية (1/ 355) ] "

ومنها ما رواه عبيد الله بن عدى بن الخيار، أن رجلا من الأنصار حدثه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فِي مجلس، فساره يستأذنه فِي قتل رجل من المنافقين.

فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أليس يشهد أن لا إله إلا الله) ؟

قال الأنصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت