فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28257 من 466147

ولما وصفهم بذلك أخبر بمآلهم فقال: {ولهم عذاب عظيم} قال الحرالي: وفي قوله: {ولهم} إعلام بقوة تداعي حالهم لذلك العذاب واستحقاقهم له وتنشؤ ذواتهم إليه حتى يشهد عيان المعرفة به - أي العذاب - وبهم أنه لهم وكان عذابهم عظيماً آخذاً فِي عموم ذواتهم لكونهم لم تلتبس أبدانهم ولا نفوسهم ولا أرواحهم بما يصد عنهم شيئاً من عذابها كما يكون للمعاقبين من مذنبي مؤمني الأمم حيث يتنكب العذاب عن وجوههم ومواضع وضوئهم ونحو ذلك. انتهى.

وسيأتي عند قوله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً} [البقرة: 165] ما يلتفت إلى هنا.

قال الحرالي:"الكفر"تغطية ما حقه الإظهار، و"الإنذار"الإعلام بما يحذر، و"الختم"إخفاء خبر الشيء بجمع أطرافه عليه على وجه يتحفظ به و"القلب"مبدأ كيان الشيء من غيب قوامه، فيكون تغير كونه بحسب تقلب قلبه فِي الانتهاء ويكون تطوره وتكامله بحسب مدده فِي الابتداء والنماء، والقلب من الإنسان بمنزلة السكان من السفينة بحسب تقلبه يتصرف سائره، وبوضعه للتقلب والتقليب سمي قلباً، وللطيف معناه فِي ذلك كان أكثر قسمه صلى الله عليه وسلم بمقلب القلوب،"والغشاوة"غطاء مجلل لا يبدو معه من المغطى شيء و"العذاب"إيلام لا إجهاز فيه، و"العظيم"الآخذ فِي الجهات كلها. انتهى.

وفي تعقيب ذكر المؤمنين بذكر المختوم على مداركهم المختوم بمهالكهم تعظيم للنعمة على من استجاب له.

إذ قال"اهدنا"فهداه، وإعلام بأن الهدى ليس إلا بيده ليلحّلوا فِي الطلب ويبرؤوا من ادعاء حول أو قوة. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 38 - 39}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت