وبكلمة (وَعلى أبصارهم غشاوة) إلى زوال نعمة جسيمة بسبب الكفر؛ إذ البصر من شأنه إذا استضاء نوره واتصل بنور الإيمان الساكن خلف شُبيكته ممداً ومحركاً له كان كل الكائنات كجنة مزينة بالزهر والحور، ويصير نور العين نحلا تطير عليها فتجتنى من تلك الأزاهير عصارة العبرة والفكرة والأنسية والاستيناس والتحبب والتهنئة، فتأخذ حميلتها فتتخذ فِي الوجدان شهد الكمالات .. وإذا أظلم - العياذ بالله - ذلك البصرُ بالكفر طمس، وصارت الدنيا فِي نظره سجناً، وتسترت عنه الحقائق وتوحشت عليه الكائنات وتلقى إلى قلبه آلاماً تحيط بوجدانه من الرأس إلى القدم ..
وبلفظ (ولهم عذاب عظيم) إلى ثمرة شجرة زقوم الكفر فِي العالم الأخروي من عذاب جهنم ومن نكال الغضب الإلهي. هذا.
وأما"لا يؤمنون"فتأكيد لـ"سواء"ينص على جهة المساواة. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 72 - 78}