فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28215 من 466147

الإبلاغ) جواب عن الاستدلال الْمَذْكُور حاصله أن ما ذكر ليس من الممتنع لذاته بل من

الممتنع لغيره مع أنه ممكن في نفسه فإن إخباره تَعَالَى بعدم إيمانهم لا يخرج عن

الإمكان كعلمه وإرادته بعدم الإيمان وقد عرفت أن التكليف به واقع اتفاقًا فإن استلزام

وقوع الكذب بالنظر إلَى ذاته إخباره تَعَالَى فيكون ممتنعًا بالغير وذلك الْإخْبَار لا ينفي

القدرة التي هي شرط التكليف سواء كان بالعقل كما هُوَ مذهب الْحَنَفيَّة أو بالشرع كما هو

عند الأشاعرة فيكون ممكنا في نفسه قولهم الممكن ما لا يلزم من فرض وقوعه محال

الْجَوَاب عنه الممكن ما لا يلزم من فرض وقوعه نظرًا إلَى ذاته محال، وأما بالنظر إلَى غيره

فاستلزام فرض وقوعه محالًا لا يضر الإمكان كعدم المعلول فإن فرض وقوعه بالنظر إلَى

ذاته لا يستلزم المحال فهو ممكن، وأما بالنظر إلَى بقاء علة التامة فهو ممتنع لاستلزام تخلف

المعلول من علته التامة وهو محال وهذا جواب من الوجه الأول لا الوجه الثاني كما ذهب

إليه بعض المحشيين؛ إذ المستدل صرح بأنه شمل إيمانهم الإيمان بأنهم لا يُؤْمنُونَ وذلك

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ولذلك قال: (سَوَاءٌ عَلَيْهمْ) ولم يقل سواء عليك أي ولأجل حيازة

الرَّسُول فضل الإبلاغ لم يقل سواء عليك؛ إذ لا تسوية بين الإنذار وعدمه بالنسبة إلَى الرَّسُول ولو

كانا مستويين بالنسبة إليهم لأن في الإنذار من فضل التبليغ ما ليس في ترك الإنذار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت