فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28143 من 466147

وسادسها: أن الأمر بالمحال سفه وعبث ، فلو جاز ورود الشرع به لجاز وروده أيضاً بكل أنواع السفه ، فما كان يمتنع وروده بإظهار المعجزة على يد الكاذبين ولا إنزال الأكاذيب والأباطيل ، وعلى هذا التقدير لا يبقى وثوق بصحة نبوة الأنبياء ولا بصحة القرآن ، بل يجوز أن يكون كله كذباً وسفهًا ، ولما بطل ذلك علمنا أن العلم بعدم الإيمان والخبر عن عدم الإيمان لا يمنع من الإيمان.

وسابعها: أنه لو جاز ورود الأمر بالمحال فِي هذه الصورة لجاز ورود أمر الأعمى بنقط المصاحف.

والمزمن بالطيران فِي الهواء ، وأن يقال لمن قيد يداه ورجلاه وألقي من شاهق جبل: لم لا تطير إلى فوق ؟ ولما لم يجز شيء من ذلك فِي العقول علمنا أنه لا يجوز الأمر بالمحال ، فثبت أن العلم بالعدم لا يمنع من الوجود ، وثامنها: لو جاز ورود الأمر بذلك لجاز بعثة الأنبياء إلى الجمادات وإنزال الكتب عليها ، وإنزال الملائكة لتبليغ التكاليف إليها حالاً بعد حال ، ومعلوم أن ذلك سخرية وتلاعب بالدين.

وتاسعها: أن العلم بوجود الشيء لو اقتضى وجوبه لأغنى العلم عن القدرة والإرادة ، فوجب أن لا يكون الله تعالى قادراً مريداً مختاراً ، وذلك قول الفلاسفة القائلين بالموجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت