المضروب به مثلا ، والمضروب فيه من المماثلة.
وقال غيره: الضرباء ، والأضراب الأمثال ، تقول العرب: هو ضربه بالكسر ،
أي مثله ، وضرب وضريب كمثل ومثيل ، وشبه وشبيه.
قوله: (وهو قول ابن عباس) أخرجه ابن جرير
قوله: (ويحتمل أن يراد بهم الأولون بأعيانهم)
قال الشريف: أورد عليه أَوَّلاً أن الإيمان بالكتب المنزلة مندرج فِي الإيمان
بالغيب ، فلم أفرد بالذكر ،
وأجيب بأنه للاعتناء بشأنه ، كأنه العمدة.
وثانيا: أنه لم أعيد الموصول ، وهلَّا اكتفي بعطف الصلاة ؟
ودفع بأنه للدلالة على استقلال هذه الصفات ، واستدعائها أن يذكر معها
موصوفها ، كان الموصوف بها مغاير للموصوف بما تقدم.
وفائدة العطف بين الموصولين مع اتحاد الذات ما أشار إليه من معنى الجمع
بين تلك الصفات وهذه ، كما فِي العطف بالواو فِي سائر الصفات .
ورجح هذا الاحتمال على الأول بأن الإيمان بالمنزلين مشترك بين المؤمنين
قاطبة ، فلا وجه لتخصيصه بمؤمني أهل الكتاب ، ولا دلالة للإفراد بالذكر في
الآية.
على أن الإيمان بكل منهما بطريق الاستقلال ، ألا ترى إلى قوله تعالى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) ، فقد أفرد فيه
الكتب المنزلة من قبل ، ولم يقتض الإيمان بها على الانفراد ، وبان ما ذكره في
تقديم (بالآخرة) وبناء (يوقنون) على (هم) إنما يقع موقعه إذا عم المؤمنين ، وإلا
أوهم نفيه عن الطائفة الأولى ، وبأن أهل الكتاب لم يكونوا مؤمنين بجميع ما أنزل
من قبله ، فإن اليهود لم يؤمنوا بالإنجيل.
وما يقال من أن اشتمال إيمانهم على كل وحي إنما هو بالنظر إلى جميعهم ،
فاليهود اشتمل إيمانهم على القرآن ، والتوراة ، والنصارى اشتمل إيمانهم على
القرآن ، والإنجيل مردود ، لأن المفهوم المتبادر من أمثال ما نحن فيه ثبوت
الحكم لكل واحد ، وبأن الصفات السابقة ثابتة لمن آمن من أهل الكتاب ،