فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28028 من 466147

ولا يصح أن يقال: قدر (ذلك الكتاب) فِي البقرة ، و (الله لا إله إلا هو) فِي آل عمران جوابا ، وحذفت اللام من الجملة الاسمية كحذفها فِي قوله

وَرَبِّ السَّموات العُلا وبُرُوْجِهَا ... والأرضِ وما فيها المُقَدَّرُ كَائِنُ

لأن ذلك على قلته مخصوص باستطالة القسم . انتهى .

قوله: (ويتأتى الإعراب لفظا والحكاية فيما كانت مفردة ، أو موازنة لمفرد

كـ (حم)

الشيخ سعد الدين: قيل ينبغي أن يتعين الإعراب ، ولا تسوغ الحكاية كسائر

الأعلام المنقولة من المفردات ، أو المركبات من كلمتين ليست بينهما نسبة ، وإنما

الحكاية فيما وقع علما لنفس ذلك اللفظ مثل"ضرب"فعل ماض ، و"من"حرف

جر ، إشعاراً بأنه لم ينقل عن الأصل بالكلية ، أو كانت جملة.

وأما إذا جعل مثل"ضرب"بدون اعتبار الضمير اسم رجل فلا وجه للحكاية.

وأجيب بأن ذلك فِي هذه الألفاظ خاصة إذا جعلت أعلاما للسور خاصة ، أما

إذا جعل صاد مثلا علما لرجل ، والفاتحة علما للسورة ، فلا حكاية ، وذلك لأنها قد

اشتهرت ساكنة الأعجاز وكثر استعمالها كذلك ، فكأنها نقلت على تلك الهيئة ،

سيما وفيها شمة من ملاحظة الأصل ، من جهة أن مسمياتها مركبة من الحروف

المبسوطة ، فعليها مسحة من قولك:"ضرب"فعل ماض ، و"من"حرف جر.

قوله: (وإن جعلتها مقسما بها)

قال الإمام: أقسم الله بها لشرفها ، لأنها مباني كتبه المنزلة ، وأسمائه

الحسنى ، وصفاته العليا ، وأصول كلام الأمم.

فائدة: قال أبو بكر ابن الأنباري فِي كتاب"الوقف والابتداء"إن قال قائل:

كيف كتب فِي المصحف (الم) و (الر) و (المر) موصولا ، والهجاء مقطع ، لا

ينبغي أن يتصّل بعضه ببعض ، لأنك لو قال قائل: ما هجاء زيد ، كنت تقول: زاي ، يا ،

دال ، وتكتبه مقطعا ، لتفرق بين الهجاء والحروف ، وبين قراءته ؟

فيقال له: إنما كتبوا (الم) وما أشبهها موصولا ، لأنه ليس بهجاء لاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت