فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27832 من 466147

ويحتمل: ما أنزل إليك من الأَحكام، والشرائع التي ليس ذكرها في القرآن.

(وقوله:(وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) .

يحتمل وجهين أيضًا:

يعني الكتب التي أنزلت على سائِر الأَنبياءِ عليهم السلام.

ويحتمل: الشرائعِ، والأَخبار سوى الكتب، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) .

بمعنى يؤمنون.

والإيقان بالشيء هو العلم به. والإيمان هو التصديق، لكنه إذا أَيقن آمن به وصدق به لعلمه به؛ لأَن طائفة من الكفار كانوا على ظن من البعث؛ كقوله: (إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ) ، فأخبر عَزَّ وَجَلَّ عن حال هَؤُلَاءِ أَنهم على يقين، ليسوا على الظن والشك كأُولئك.

وقوله: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ(5)

قيل: على صواب، ورشد من ربهم.

وقيل: إنهم على بيان من ربهم، لكن البيان ليس المؤمنُ أحق به من الكافر؛ لأَنه يبين للكافر جميع ما يحتاج إليه، إما من جهة العقل، وإما من جهة السمع. فظهر بهذا أَن الأول أَقرب إلى الاحتمال من الثاني.

وقوله: (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: الباقون في نعم اللَّه والخير.

وقيل: الظافرون بحاجاتهم، يقال: أَفلح، أَي: ظفر بحاجته.

وقيل: (الْمُفْلِحُونَ) هم السعداءُ، يقال: أَفلح، أي: سعد.

وقيل: (الْمُفْلِحُونَ) الناجون؛ يقال: أَفلح، أي: نجا. وكله يرجع إلى واحد؛؛ كقوله: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) وكل واحد ممن زحزح عن النار فقد فاز ومن أُدخل الجنة فقد فاز فكذلك الأَول. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 1/ 370 - 375} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت