وَقد فرق هَذَا الحَدِيث أَبُو إِسْحَاق الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره فَذكر عِنْد كل سُورَة مِنْهَا مَا يَخُصهَا وَتَبعهُ أَبُو الْحسن الواحدي فِي ذَلِك وَلم أعجب مِنْهُمَا لِأَنَّهُمَا ليسَا من أَصْحَاب الحَدِيث وَإِنَّمَا عجبت من الإِمَام أبي بكر بن أبي دَاوُد كَيفَ فرقه عَلَى كِتَابه الَّذِي صنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَهُوَ من أهل هَذَا الشَّأْن وَيعلم أَنه حَدِيث محَال وَلَكِن بعض الْمُحدثين يرَى تَنْفِيقِ حَدِيثه وَلَو بِالْبَوَاطِيل وَهَذَا قَبِيح مِنْهُم فَإِنَّهُ قد صَحَّ عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أَنه قَالَ من حدث عني حَدِيثا يرَى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين
وَهَذَا حَدِيث فَضَائِل السُّور مَصْنُوع بِلَا شكّ وَفِي إِسْنَاد الطَّرِيق الأول بزيع قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَفِي الطَّرِيق الثَّانِي مخلد بن عبد الْوَاحِد قَالَ ابْن حبَان مُنكر الحَدِيث جدا وَقد اتّفق بزيع ومخلد عَلَى رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن عَلّي بن زيد قَالَ أَحْمد وَابْن معِين عَلّي بن زيد لَيْسَ بِشَيْء وَأَيْضًا فَنَفْس الحَدِيث
يدل عَلَى أَنه مَصْنُوع فَإِنَّهُ قد اسْتَنْفَذَ السُّور وَذكر فِي كل وَاحِدَة مَا يُنَاسِبهَا من الثَّوَاب بِكَلَام رَكِيك فِي نِهَايَة الْبُرُودَة لَا يُنَاسب كَلَام الرَّسُول
قَالَ وَقد رَوَى فِي فَضَائِل السُّور أَيْضا ميسرَة بن عبد ربه قَالَ عبد الرَّحْمَن ابْن مهْدي قلت لِميسرَة وَمن أَيْن جِئْت بِهَذِهِ الْأَحَادِيث من قَرَأَ كَذَا فَلهُ كَذَا وَمن قَرَأَ كَذَا فَلهُ كَذَا قَالَ وَضعته أَرغب النَّاس فِيهِ