قال:"وسبحان الله نصف الميزان".
قال:"وسبحان الله والحمد لله تملآن ما بين السماء والأرض"والسماء
والأرض عبارة عن الجملة علوًّا وسفلاً.
قال: وإذا قال الإمام: (وَلَا الضالِّينَ) قالت الملائكة في السماء:
"آمين".
ويقول الله جلَّ من قائل:"إذا ذكرني العبد في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا"
ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير من ملئه وأطيب"."
وملاؤه - جلَّ جلالُه -: هم الذين اصطفى من جملة الخليقة، وهو المكنى عنه بكل شيء ،
المسمى: العبد الكلي، فالملأ منهم خياره، فمتى هلل العبد أو كثر أو سبَّح أو حمد
أو ذكر الله صدقه كل ما سمع، وسمع السامع غيره هكذا عُلُوًّا وسفلا، وتواصلت
الشهادة فاتصلت إلى الشهيد الحق العلي الكبير.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا إله إلا الله ليس بينها وبين الله حجاب"وكذلك
غيرها، لكن"لا إله إلا الله"لها خاصة من الله ليس لغيرها من الذكر، والوجود كله
مأمور بالشهادة المشهود لهم وعليهم، آية ذلك في الوجود الحاضر قول رسول الله
-صلى الله عليه وسلم -:"إذا أذن المؤذن فقولوا مثلما يقول".
وهذا مفصول ومأخوذ من قول الله جل ذكره أن الموجودات تسمع جميعًا
لك، وهي قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا يسمع مدى صوت المؤذن شيء إلا شهد"
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أسحر وبدا وجه الصباح:"سمع سامع بحمد الله"
وحسن بلائه عائذًا ربنا صاحبنا، وأفضل علينا عياذًا بالله من النار"فالسامع يسمع"
فيقول مثلما يسمع، ويسمع المسمع فيقول مثلما سمع، هكذا إلى المنتهى.
قال الله عز من قائل: (إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ(18) وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) .
تقدير الكلام والله أعلم بما ينزل: (كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي
عِلِّيِّينَ (18) . (كِتَابٌ مَرْقُومٌ(20) . و (إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ(7) .
ثم قال: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيّونَ) هي درجات تعلو بعضها
بعضًا، لكل درجة أهل شهادتهم فيما هنالك وأعمالهم (كِتَابٌ مَرْقُومٌ) .