فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27623 من 466147

وإن هذا الذي هو من ثناء ذكره - عز وجل - على تلاوة عبده؛ ليقوي الرجاء في حقيقة

كرمه، وعلى إجابته أنه كذلك يقول عندما يتلو العبد سائر القرآن فيثني ذكره على

ذكر عبده معاني التلاوة، ولهذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلما مرَّ في بعض تلاوته بآية

رحمة سأل، وكلما مر بآية وعيد تعوذ.

قال الله - جلَّ جلالُه - (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) .

ثم قال عز من قائل: (ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ)

المعنى.

وإن الذي أنبأ به رسول ألله - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله جل ثناؤه لعبده إذا قرأ أم القرآن:

"حمدني عبدي، أثنى علي عبدي، مجدني عبدي، فوَّض إليَّ عبدي، هذا بينى وبين"

عبدي، ولعبدي ما سأل"يدل دلالة تحقيق إنه - صلى الله عليه وسلم - بفضله وكرمه كذلك يقول: متى"

قرأ العبد غيرها من سائر القرآن يثني جلَّ ذكره على ذكر عبده له، وكلامه العظيم

على معنى تلاوة عبده بما تقتضيه التلاوة من معنى.

قال الله - جلَّ جلالُه -:(اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ

الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)وهذه حمال

يجدوها من أنفسهم في حين التلاوة لذكرهم الله جل ذكره، ولذكر الله لهم بذكرهم

له على جميع ما تقتضيه التلاوة من معنى (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا

بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) .

(فصل)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنه لا يسمع مدى صوت المؤذن شيء من جن ولا إنس"

ولا شجر ولا مدر - وفي أخرى:"ولا شيء"- إلا شهد له يوم القيامة"."

ومدى صوته: هو ما يصل إليه مسمعه بالأسماع يسمع صوته سامعه، فيسمع

السامع أيضًا ما سمعه إلى السامع منه، فيقول مثل ما قاله، ثم كذلك إلى عليين، ثم

كذلك إلى أن يمتلئ الوجود كله قولا مثل ما قاله وشهادة له.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الحمد لله تملأ الميزان"والميزان الأكبر: هو عبارة عن

كل شيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت